قوله : « رأيت في بغداد شابّا إذا قال : حدّثنا ، قال الناس كلّهم : صدق ، قلت : من هو ؟
قال : أحمد بن حنبل » « 1 » . وقال عبد الرزاق : « ما رأيت أفقه منه ولا أورع » « 2 » . ويقول مهنّا بن يحيى الشامي : « ما رأيت مثل أحمد بن حنبل في علمه وفقهه ، وزهده وورعه » « 3 » .
واعتبره ابن حجر ثقة وحافظا ، وعلى رأس الطبقة العاشرة « 4 » . وعرّفه ابن حبّان بأنّه حافظ ومتقن « 5 » . وقال ابن سعد : « هو ثقة ، ثبت ، صدوق ، كثير الحديث » « 6 » .
وعدّه الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام « 7 » .
* أحمد وأهل البيت عليهم السّلام :
كتب أحمد بن حنبل كتاب الفضائل وخصّصه لنقل مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأورد روايات كثيرة في مسنده حول فضائل أهل البيت عليهم السّلام « 8 » .
ينقل الخطيب البغدادي عن عبد اللّه بن أحمد ، قال : « كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم ، فجاءت طائفة من الكرخيّين فذكروا خلافة أبي بكر وخلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان فأكثروا ، وذكروا خلافة علي بن أبي طالب وزادوا فأطالوا ، فرفع أبي رأسه إليهم ، فقال : يا هؤلاء ! قد أكثرتم القول في علي والخلافة ، والخلافة وعلي ، إنّ الخلافة لم تزيّن عليّا ، بل علي زيّنها » .
ونقل سبط ابن الجوزي عن أحمد بن حنبل قوله : خلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليا عليه السّلام في
هامش
( 1 ) . تاريخ الإسلام 18 : 70 - 71 .
( 2 ) . تهذيب التهذيب 1 : 64 .
( 3 ) . حلية الأولياء 9 : 165 .
( 4 ) . تقريب التهذيب 1 : 24 .
( 5 ) . كتاب الثقات 8 : 18 .
( 6 ) . الطبقات الكبرى 7 : 354 .
( 7 ) . رجال الطوسي : 367 .
( 8 ) . راجع على سبيل المثال المسند 1 : 331 و 4 : 328 و 5 : 182 ، 189 ، 205 ، 356 ، 358 .