الرموز بضعفه ، وأنّه كان بتريا . هذا ، مع أنّ العلّامة عدّه ثقة في إيضاح الاشتباه « 1 » .
والرأي الآخر : أنّه من أهل السنّة وبتري المذهب ، إلّا أنّه ثقة . وممّن يرى هذا الرأي : الشهيد الثاني في تعليقته على خلاصة الأقوال ، والحائري في منتهى المقال ، والجزائري في حاوي الأقوال ، والمجلسي في الوجيزة والتستري في القاموس والخوئي في المعجم « 2 » .
وقد تبنّى هؤلاء هذا الرأي بالجمع بين شهادة النجاشي وعلي بن إبراهيم على وثاقة عبّاد ، وتصريح الشيخ الطوسي والكشّي على أنّه كان من أهل السنّة « 3 » .
واستنتج المحقّق الخوئي بأنّه ثقة ولا ريب في ذلك ، بحسب شهادة النجاشي وعلي ابن إبراهيم في تفسيره ، وكذلك فلا ريب في أنّه من أهل السنّة ، ولكن التساؤل : هل أنّه هو نفسه الذي اعتبره الإمام عليه السّلام مرائيا « 4 » كما جاء في الرواية ؟
ثم يذكر الخوئي أنّه لم يثبت هذا الأمر ، وذلك لأنّ الرواية في أكثر نسخ الكشّي إنّما وردت بشأن عبّاد بن بكير ، ولم ترد بشأن عبّاد بن صهيب إلّا في نسخة المولى عناية اللّه القهبائي . وكذلك فإنّ رواية عبد اللّه بن سنان التي نقلها الكشّي حول عبّاد بن صهيب تعدّ اجتهادا من الكشّي في تطبيقها عليه ، وإلّا فإنّ هذه الرواية وردت في الكافي وذكر فيها اسم عبّاد بن كثير « 5 » .
ومن هنا يتّضح أنّ المرحوم العلّامة الأميني قد غفل ، فأورد اسم « عبّاد » في فهرس الكذّابين والوضّاعين في كتابه « 6 » .
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال : 380 ، رجال ابن داود : 252 ، إيضاح الاشتباه : 232 ، وانظر : تنقيح المقال 2 : 121 .
( 2 ) . رسائل الشهيد الثاني 2 : 1081 ، منتهى المقال 4 : 57 ، حاوي الأقوال 3 : 219 ، الوجيزة : 98 ، قاموس الرجال 5 : 649 ، معجم رجال الحديث 10 : 233 .
( 3 ) . رجال النجاشي : 293 ، تفسير علي بن إبراهيم القمي 2 : 389 .
( 4 ) . أنظر : رجال الكشّي : رقم ( 736 ) .
( 5 ) . معجم رجال الحديث 10 : 233 . وانظر : تنقيح المقال 2 : 121 - 122 ، قاموس الرجال 5 : 648 - 650 ، الكافي 2 : 222 .
( 6 ) . الغدير 5 : 235 .