وأبو حاتم . فيما شهد البعض على أنّ رواياته معتبرة ، أو شهد على وثاقته وصدقه ، منهم : أحمد وابن معين وعبدان وأبو داود « 1 » .
قال أحمد : « ما كان بصاحب كذب ، وكان عنده من الحديث أمر عظيم ، وقد سمع من الأعمش ، وعدّه أبو داود صدوقا قدريا » « 2 » .
وقال يحيى بن معين : « عبّاد بن صهيب أثبت من أبي عاصم النبيل » « 3 » .
وذكر ابن عدي عن ابن حمّاد : أنّه متروك الحديث ، إلّا أنّه قال : « ولعبّاد تصانيف كثيرة ، وحديث كثير عن المعروفين وعن الضعفاء ، ويتبيّن على حديثه الضعف ، ومع ضعفه يكتب حديثه » « 4 » . وقال عبدان : « وعبّاد لم يكذبه الناس ، إنّما لقّنه صهيب بن محمد بن صهيب أحاديث في آخر الأمر » « 5 » .
واعتبرته المصادر الشيعية في أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، وأنّه محدّث من أهل السنّة « 6 » ، وأنّه بتري المذهب « 7 » ، إلّا المامقاني الذي انفرد فاستظهر من كلام النجاشي والشيخ الطوسي في فهرسته أنّه كان إماميا ، وشهد بوثاقته « 8 » .
فثمة رأيان عند رجاليّي الشيعة بشأن عبّاد : فالعلّامة وابن داود أورداه في القسم الثاني من كتابيهما الذي خصّصوه للرواة غير المعتبرين ، وصرّح الفاضل المقداد وكاشف
هامش
( 1 ) . لسان الميزان 3 : 230 ، ميزان الاعتدال 2 : 367 ، الجرح والتعديل 6 : 81 ، الكامل في ضعفاء الرجال 4 :
1652 .
( 2 ) . ميزان الاعتدال 2 : 367 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 4 : 1652 ، 1653 .
( 5 ) . لسان الميزان 3 : 230 ، 231 ، الجرح والتعديل 6 : 81 ، ميزان الاعتدال 2 : 367 ، الكامل في ضعفاء الرجال 4 : 1652 .
( 6 ) . رجال البرقي : 24 ، رجال الطوسي : 131 ، 240 ، الكافي 1 : 49 .
( 7 ) . خلاصة الأقوال : 380 ، التحرير الطاوسي : 452 .
( 8 ) . تنقيح المقال 2 : 122 .