تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شهادة الحسين عليه السّلام خرج مع المختار بن أبي عبيدة الثقفي طالبا بدم الحسين عليه السّلام « 1 » . وعندما رجع محمد ابن الحنفية من الشام حبسه ابن الزبير في سجن « عارم » ، فخرج إليه جيش من الكوفة عليهم أبو الطفيل عامر بن واثلة ، حتّى أتوا سجن عارم فكسروه وأخرجوه ، فكتب ابن الزبير إلى أخيه مصعب أن يسيّر نساء كلّ من خرج لذلك ، فأخرج مصعب نساءهم ، وأخرج فيهم أم الطفيل امرأة أبي الطفيل « 2 » . قال خليفة ابن خياط : « في سنة 65 ه دعا ابن الزبير محمد بن علي بن أبي طالب ؛ ابن الحنفية إلى بيعته ، فأبى ، فحبسه في شعب بني هاشم في عدّة من أصحابه ، منهم عامر بن واثلة أبو الطفيل ، وأوعدهم وعدا شديدا ، حتّى بعث المختار أبا عبد اللّه الجدلي فأخرجهم من الحصار » « 3 » . وينبغي أن نشير هنا إلى أنّه مع كونه من أنصار محمد ابن الحنفية ، إلّا أنّه لا دليل على أنّه كان كيسانيا ، أو كان يعتقد بإمامة ابن الحنفية وحياته وغيبته ، كما ادّعى البعض « 4 » ، بل هناك عدّة شواهد على عدم صحّة انتسابه إلى الكيسانية ، منها : 1 - أنّ أوّل من ذكر انتسابه إلى الكيسانية هو الكشّي ، ويحتمل قويا أن يكون قد استند في قوله إلى الأبيات التي نقلها أبو الفرج وغيره عن أبي الطفيل . ولكن هذه الأبيات تشير فقط إلى الاعتقاد بالرجعة بمعناها العام عند الإمامية ، ولا إشارة فيها إلى عقيدته بإمامة محمد ابن الحنفية ورجعته . بل إنّ الروايات التي نقلها أسلم المكّي - مولى محمد ابن الحنفية - تذكر أنّ ابن الحنفية كان يقول بخروج الإمام المهدي عليه السّلام ، ولذلك نفى أسلم نسبة خلاف هذا القول إلى ابن الحنفية « 5 » .
هامش
( 1 ) . أنظر : رجال الطوسي : 47 ، 68 ، 69 ، رجال الكشّي : رقم ( 149 ) . ( 2 ) . الأغاني 15 : 150 . ( 3 ) . تاريخ خليفة بن خياط : 201 . ( 4 ) . رجال الكشّي : رقم ( 149 ) ، التحرير الطاووسي : 390 ، خلاصة الأقوال : 379 . ( 5 ) . الأغاني 15 : 149 ، قاموس الرجال 5 : 633 ، رجال الكشّي : رقم ( 149 ) ، ( 360 ) ، وانظر : المعارف : 341 وطبقات الفقهاء : 34 .