تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ونفر معه ، فقال لهم معاوية : أما تعرفون هذا ؟ هذا خليل أبي الحسن ! ثم قال : يا أبا الطفيل ، ما بلغ من حبّك لعلي ؟ قال : حبّ أم موسى لموسى ، قال : فما بلغ من بكائك عليه ؟ قال : بكاء العجوز الثكلى والشيخ الرقوب ، وإلى اللّه أشكو التقصير » « 1 » . وأورد ابن عبد البرّ وابن عساكر قسما آخر من حديثه مع معاوية ، كما يأتي : قال معاوية : ألست من قتلة عثمان ؟ قال : لا ، ولكنّي ممّن حضره ولم ينصره ، فقال له : وما منعك من نصره ؟ قال : لم ينصره المهاجرون والأنصار ، فقال معاوية : أما لقد كان حقّه واجبا عليهم أن ينصروه ! قال : فما منعك أنت من نصره ومعك أهل الشام ؟ فقال معاوية : أما طلبي لدمه نصرة له ؟ فضحك أبو الطفيل ثم قال : أنت وعثمان كما قال الشاعر :
لا ألفينّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودّتني زادي « 2 »
ومع أنّه كان حاضرا في حجّة الوداع إلّا أنّه نقل وقائع غدير خم عن طريق حذيفة ابن أسيد الغفاري ، وعامر بن ليلى بن ضمرة ، وزيد بن أرقم « 3 » . ونقلت بعض مصادر الشيعة وأهل السنّة عن طريقه كلام علي عليه السّلام مع رجال الشورى الذين نصبهم عمر لانتخاب الخليفة من بعده ، وممّن نقل تفاصيل هذا الحوار الطويل الشيخ الصدوق ، وقسما منه ابن حجر . وقد أورد عن علي عليه السّلام ضمن هذا الحوار أكثر من أربعين مناشدة وقسما ، وبيّن بعض فضائله ومناقبه « 4 » . اشترك أبو الطفيل في جميع حروب علي عليه السّلام « 5 » ، ويعدّ راويا لعدد من كلمات وخطب أمير المؤمنين عليه السّلام في عهد خلافته « 6 » . وبعد شهادة الإمام علي عليه السّلام لازم الحسن عليه السّلام ، وبعد
هامش
( 1 ) . الأغاني 15 : 149 ، وانظر : مروج الذهب 3 : 16 . ( 2 ) . تهذيب تاريخ دمشق 7 : 203 و 204 ، وانظر : الاستيعاب 4 : 1696 . ( 3 ) . مسند أحمد 1 : 118 ، مستدرك الحاكم 3 : 109 ، 110 ، أسد الغابة 3 : 92 ، كتاب الخصال : 65 . ( 4 ) . أنظر : كتاب الخصال : 554 ، أمالي الطوسي : 332 . ( 5 ) . أسد الغابة 3 : 97 . ( 6 ) . نهج البلاغة 4 : 104 ، أمالي المفيد : 345 ، الغارات 2 : 457 .