وروي عنه في قوله تعالى :
خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
، قال : في أمور النساء ، ليس يكون في شيء أضعف منه في النساء « 1 » . وقال يوما : « لا يتمّ نسك الشاب حتّى يتزوّج » « 2 » .
وقال سفيان : « وحلف لنا إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة : وربّ هذه البنية ، ما رأيت أحدا ، الشريف والوضيع عنده بمنزلة إلّا طاوسا » « 3 » . وقال عمر بن عبد العزيز يوما لطاوس : ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين - يعني سليمان بن عبد الملك - فقال طاوس : مالي إليه حاجة « 4 » . وقال ابن عيينة : « متجنّبو السلطان ثلاثة : أبو ذر في زمانه ، وطاوس في زمانه ، والثوري في زمانه » « 5 » .
وعن سفيان قال : « جاء ابن لسليمان بن عبد الملك ، فجلس إلى جنب طاوس ، فلم يلتفت إليه ، فقيل له : جلس إليك ابن أمير المؤمنين فلم تلتفت إليه ، قال : أردت أن يعلم أنّ للّه عبادا يزهدون فيما في يديه » « 6 » . وعن النعمان بن الزبير : أنّه بعث أمير اليمن إلى طاوس بخمسمائة دينار ، فلم يقبلها « 7 » .
وكان طاوس جريئا وصريحا في بيان الحقّ . حكي : أنّ هشام بن عبد الملك قدم حاجّا إلى بيت اللّه الحرام ، فلمّا دخل الحرم قال : إئتوني برجل من الصحابة ، فقيل : يا أمير المؤمنين ، قد تفانوا ، قال : فمن التابعين ، فأتي بطاوس اليماني ، فلمّا دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه ، ولم يسلّم بإمرة المؤمنين ، ولم يكنّه ، وجلس إلى جانبه
هامش
( 1 ) . البداية والنهاية 9 : 236 . والآية : 28 من سورة النساء .
( 2 ) . تهذيب الكمال 13 : 363 .
( 3 ) . المصدر السابق : 372 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 41 .
( 5 ) . تهذيب التهذيب 5 : 9 . وانفرد من بين المؤرّخين ابن الجوزي حيث قال : قيل : إنّه ولي صنعاء والجند ، ووليه بعده ابنه عبد اللّه أنظر : شذرات الذهب 1 : 133 .
( 6 ) . تهذيب الكمال 13 : 372 .
( 7 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 90 .