تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وثاقتهم ، على أنّه لم يثبت كون هذا الكتاب عن نصر بن مزاحم بطريق معتبر » « 1 » . وكان سليمان ممّن كتب إلى الإمام الحسين عليه السّلام بعد موت معاوية يدعوه لقيادة أهل الكوفة ، إلّا أنّه لم ينصر الإمام عليه السّلام . لكن ذكر المؤرّخون أنّه تاب وندم مع أصحابه ، وخرجوا للثأر بدم سيّد الشهداء ، حتّى كونوا جيشا عدده أربعة آلاف من التوّابين بقيادته في ربيع الآخر من سنة 65 ه ، وساروا باتّجاه الشام ، وقد انتهت المعركة بينهم وبين جيش مروان بن الحكم بشهادة سليمان وأصحابه « 2 » . وصرّح الذهبي في شأنه فقال : « وقد كان سليمان بن صرد الخزاعي والمسيّب بن نجبة الفزاري من شيعة علي ، ومن كبار أصحابه » « 3 » .

* من رواياته :

روي عن سليمان قال : إنّ رجلين تلاحيا ، فاشتدّ غضب أحدهما ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : « إنّي لأعرف كلمة لو قالها لسكن عنه غضبه : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » « 4 » . وذكر المجلسي خطبته التي يروي فيها عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله : « العمر الذي أعذر اللّه فيه ابن آدم ستّون سنة » « 5 » .

* وفاته :

قتل سليمان سنة 65 ه في معركة « عين الوردة » على يد يزيد بن حصين ، إبّان ثورة التوّابين ، عن عمر 93 ، عاما في خلافة مروان بن الحكم « 6 » .
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث 9 : 283 . ( 2 ) . تاريخ الطبري 5 : 551 وما بعدها . ( 3 ) . تاريخ الإسلام 5 : 46 . ( 4 ) . أسد الغابة 2 : 351 . ( 5 ) . بحار الأنوار 45 : 355 . ( 6 ) . الطبقات الكبرى 6 : 26 ، تاريخ خليفة : 201 ، الاستيعاب 2 : 650 ، العبر في خبر من غبر 1 : 53 ، شذرات الذهب 1 : 73 . و « عين الوردة » - ويقال لها أيضا : « رأس عين » - : مدينة كبيرة مشهورة من