والمسيّب بن نجبة الفزاري وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه « 1 » . وقد أشار إلى هذا الكثير من أصحاب التراجم والسير ؛ كابن أثير وابن نما في شرح الثأر والطبري والذهبي « 2 » .
وروى الكشّي عن الفضل بن شاذان في حديثه عن التابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم ، فعدّ منهم : سليمان بن صرد « 3 » . وعدّه الشيخ المفيد ممّن بايع عليا عليه السّلام على حرب من حارب وسلم من سالم ، وأن لا يولّوا في نصرته الأدبار ، وحضروا مشاهده كلّها « 4 » .
وقال ابن الأثير في الثناء عليه : « كان خيّرا فاضلا ، له دين وعبادة . . . ، وكان له قدر وشرف في قومه » « 5 » . كما وأثنى عليه ابن عبد البرّ والنووي والذهبي أيضا « 6 » .
وقال المامقاني بعد شرح : « تلخّص من جميع ما سطرناه أنّ سليمان بن صرد شيعي مخلص في الولاء ، وإنّي اعتبره ثقة مقبول الرواية » « 7 » . وصرّح المحقّق الخوئي بأنّه لا ينبغي الإشكال في جلالته « 8 » .
* موقف الرجاليّين منه :
كما ذكرنا آنفا فإنّ أصحاب التراجم أثنوا عليه ، وأشادوا بفضله وتديّنه ووثاقته .
وذكر ابن سعد أنّه لمّا قبض النبي صلّى اللّه عليه واله تحوّل فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون « 9 » .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 4 : 292 .
( 2 ) . أسد الغابة 2 : 351 ، ذوب النضار في أخذ الثار : 82 ، تاريخ الطبري 5 : 552 ، تاريخ الإسلام 5 : 46 .
( 3 ) . رجال الكشّي : رقم ( 124 ) .
( 4 ) . الجمل : 52 .
( 5 ) . أسد الغابة 2 : 351 .
( 6 ) . تهذيب الكمال 11 : 456 ، الاستيعاب 2 : 650 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 : 234 ، سير أعلام النبلاء 3 : 395 .
( 7 ) . تنقيح المقال 2 : 63 .
( 8 ) . معجم رجال الحديث 9 : 283 .
( 9 ) . الطبقات الكبرى 4 : 292 .