وكان شجاعا وصريحا في بيان الحقيقة ، فقد بعث هشام بن عبد الملك إليه أن اكتب لي مناقب عثمان ومساوى علي ؟ فأخذ الأعمش القرطاس وأدخلها في فم شاة فلاكتها ، وقال لرسوله : قل له : هذا جوابك ! فقال له الرسول : إنّه قد آلى أن يقتلني إن لم آته بجوابك ، وتحمّل عليه بإخوانه ، فقالوا له : يا أبا محمد ، افتده من القتل ، فلمّا ألحّوا عليه كتب له : بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد ، يا أمير المؤمنين ! فلو كانت لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كانت لعلي مساوى أهل الأرض ما ضرّتك ، فعليك بخويصة نفسك ، والسلام « 1 » .
* موقف الرجاليّين منه :
عرف عند بعض أصحاب التراجم ببعض الألقاب ، منها : شيخ الإسلام ، علّامة الإسلام ، شيخ المقرئين والمحدّثين « 2 » . وكان البعض يعدّه من حفّاظ الحديث الستّة « 3 » .
كما وحظي بتوثيق علماء أهل السنّة ؛ كأحمد والنسائي والبخاري وعلي بن المديني وزهير بن معاوية وعمرو بن علي ومحمد بن عبد اللّه والعجلي وابن معين وأبي نعيم والخطيب وابن خلّكان وابن حبان وابن سعد والذهبي وابن حجر « 4 » .
ووثّقه من علماء الشيعة : العلّامة المجلسي والمامقاني والميرداماد والسيد محسن الأمين والمحقّق الخوئي « 5 » .
وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام « 6 » .
* الأعمش وأهل البيت عليهم السّلام :
كان من الشيعة ، ومن محبّي أهل البيت عليهم السّلام باتّفاق الجميع « 7 » . وكان يتصدّى لنشر
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان 2 : 402 .
( 2 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 154 ، سير أعلام النبلاء 6 : 226 .
( 3 ) . تاريخ بغداد 9 : 11 ، تهذيب التهذيب 4 : 195 .
( 4 ) . تهذيب التهذيب 4 : 196 .
( 5 ) . الوجيزة : 89 ، تنقيح المقال 2 : 66 ، معجم رجال الحديث 9 : 295 .
( 6 ) . رجال الطوسي : 206 .
( 7 ) . تهذيب الكمال 12 : 87 ، المعارف : 624 ، تنقيح المقال 2 : 66 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 303 .