ابن عمر عن فريضة ، فقال : « سل عنها سعيد بن جبير ، فإنّه يعلم منها ما أعلم ، ولكنّه أحسب منّي » « 1 » . وكان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه ، يقول : « أليس فيكم ابن أم الدهماء ؟ » يعني سعيدا « 2 » . وقال ابن شهرآشوب : « كان يسمى جهيد - جهبذ - العلماء » « 3 » .
وقال الحسن البصري يوم قتله : « اللّهم أعن على فاسق ثقيف ، واللّه لو أنّ أهل الأرض اشتركوا في قتله لكبّهم اللّه في النار » « 4 » .
وكان سفيان الثوري يقدّم سعيدا على إبراهيم النخعي في العلم « 5 » . وروي أنّ الحسن البصري قوله : « كان أهل المشرق والمغرب محتاجين إلى علمه » « 6 » . وعن عمرو بن ميمون ، عن أبيه قال : « لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلّا وهو محتاج إلى علمه » « 7 » . واعتبره أبو القاسم الطبري حجّة على جميع المسلمين « 8 » .
وعن داود بن أبي هند ، قال : « لمّا أخذ الحجّاج سعيد بن جبير قال : ما أراني إلّا مقتولا ، وسأخبركم أنّي كنت أنا وصاحبان لي دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء ، ثم سألنا اللّه الشهادة ، فكلا صاحبيّ رزقها ، وأنا أنتظرها » « 9 » .
* موقف الرجاليّين منه :
فقد أثنى عليه علماء الرجال وأطراه المؤرّخون ؛ كالطبري وابن كثير وابن حبّان
هامش
( 1 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 216 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 325 .
( 3 ) . مناقب آل أبي طالب 4 : 190 .
( 4 ) . شذرات الذهب 1 : 108 .
( 5 ) . كتاب التاريخ الكبير 3 : 461 .
( 6 ) . قاموس الرجال 5 : 87 .
( 7 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 325 .
( 8 ) . تهذيب التهذيب 4 : 12 .
( 9 ) . تهذيب الكمال 10 : 364 .