فرمى به فقتل ، فرموا به فأخذه سعد الثانية فقتل ، فرموا به فرمى به سعد ثالثا فقتل ثالثا ، فعجب الناس من فعله « 1 » . وبعد انفلات الأمر من أيدي المسلمين في معركة أحد ، وفرار الكثير منهم ، ثبت أربعة عشر رجلا من المسلمين إلى جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وكان سعد واحدا منهم « 2 » .
واشترك في الشهر الرابع والثلاثين من الهجرة في سرية أبي سلمة بن عبد الأسد .
وحضر أيضا في الغزوات اللاحقة ؛ كالخندق وبني قريظة وذات السلاسل والحديبية ، وكان ممّن شهد معاهدة الصلح فيها « 3 » . وفي فتح مكة كانت إحدى الرايات الثلاث للمهاجرين في يده « 4 » ، وفي غزوة حنين أيضا كان يحمل الراية « 5 » ، وشهد أيضا غزوة الطائف « 6 » . وكان حاضرا في سرية أسامة بن زيد في أواخر أيام النبي صلّى اللّه عليه واله « 7 » . وفي أيام عمر تسلّم قيادة جيش المسلمين ، وفتح القادسية والمدائن وجلولاء « 8 » .
وسعد هو الذي بنى مدينة الكوفة ، وصار واليا عليها من قبل الخليفة عمر ، وقد أقاله عمر مرّتين ثم أعاده « 9 » . وبعد أن أصيب عمر كان أحد الستّة الذين نصبهم عمر لتعيين الخليفة ، وقد أعطى حقّه لعبد الرحمان بن عوف « 10 » .
وبعد مقتل عثمان اعتزل اختلاف الناس ، وأمر أهله أن لا يخبروه من أخبار الناس شيئا حتّى تجتمع الأمّة على إمام « 11 » . وقد بقي مدّة في عهد عثمان واليا على الكوفة ،
هامش
( 1 ) . تاريخ الاسلام 4 : 215 .
( 2 ) . المغازي 1 : 240 .
( 3 ) . المصدر السابق 1 : 345 ، 498 ، 770 ، الطبقات الكبرى 2 : 97 و 3 : 142 .
( 4 ) . المغازي 2 : 800 .
( 5 ) . الطبقات الكبرى 2 : 150 .
( 6 ) . المغازي 3 : 929 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 2 : 190 ، المغازي 3 : 1118 .
( 8 ) . تاريخ خليفة : 87 ، 91 ، 95 ، فتوح البلدان : 256 .
( 9 ) . الوافي بالوفيات 15 : 144 ، تاريخ خليفة : 111 .
( 10 ) . الوافي بالوفيات 15 : 144 - 145 ، قاموس الرجال 5 : 25 .
( 11 ) . تهذيب الكمال 10 : 313 ، الوافي بالوفيات 15 : 144 - 145 .