الأنصار يحضّهم على الخروج ، فنهش قبل أن يخرج ، فأقام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا » . وروى بعضهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ضرب له بسهمه وأجره « 1 » . وفي غزوة « الأبواء » التي وقعت في الشهر الثاني عشر من الهجرة ، خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خارج المدينة بغرض دفع الخطر المحتمل من قافلة قريش ، وجعل سعد بن عبادة خليفته على المدينة « 2 » .
وبعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله ذهب سعد إلى الشام ولم يرجع إلى المدينة ، وقتل هناك « 3 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 4 » :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين علي عليه السّلام .
وروى عنه جماعة ، منهم : إسحاق وسعيد وقيس ( أولاده ) ، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ، الحسن البصري ، عبد اللّه بن عباس ، عيسى بن قائد .
* من رواياته :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله قوله : « ما من أمير عشرة إلّا يؤتى به يوم القيامة مغلول ، لا يفكّه من ذلك الغّل إلّا العدل ، وما من رجل قرأ القرآن فنسيه إلّا لقي اللّه يوم يلقاه وهو أجذم » « 5 » . وروى عن علي عليه السّلام قوله : « أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين » « 6 » .
وكان سعد ممّن نقل حديث الغدير « 7 » .
* وفاته :
قتل سعد في منطقة حوران جنوب دمشق في ظروف غامضة ، وأشيع أنّ الجنّ
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 3 : 614 .
( 2 ) . تاريخ الطبري 2 : 14 .
( 3 ) . العقد الفريد 4 : 260 .
( 4 ) . تهذيب الكمال 10 : 278 ، الغدير 3 : 194 .
( 5 ) . مسند أحمد 5 : 285 .
( 6 ) . الغدير 3 : 194 .
( 7 ) . المصدر السابق 1 : 42 .