هذا وقد شهد له البعض بالعلم ، فيحكى أنّ عبد اللّه بن عباس أخذ يوما لزيد بن ثابت بالركاب ، وقال : « هكذا يفعل بالعلماء والكبراء » « 1 » . وقال مسروق : « قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم » « 2 » . وقال مالك بن أنس : « كان إمام الناس عندنا بعد عمر بن الخطاب زيد بن ثابت » يعني بالمدينة « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
كان زيد من كبار صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله ، وقد ذكرته مصادر أهل السنّة بخير . وأمّا عن الشيعة فقد عدّه الشيخ الطوسي وغيره من صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله ، إلّا أنّهم سكتوا عن جرحه أو تعديله ، ولم يذكروه بخير أو بغيره « 4 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 5 » :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله أكثر من تسعين حديثا . وكذلك روى عن أبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفّان وعبد اللّه بن عثمان .
وروى عنه من الصحابة جماعة ، منهم : ابن عمر ، أبو سعيد الخدري ، أبو هريرة ، أنس ، سهل بن سعد الساعدي ، سهل بن حنيف ، عبد اللّه بن يزيد الخطمي . ومن التابعين : سعيد بن المسيّب ، القاسم بن محمد بن أبي بكر ، أبان بن عثمان ، ولداه :
خارجة وسليمان بن زيد ، طاوس بن كيسان .
* من رواياته :
ومن رواياته التي وردت في صحاح أهل السنّة : رواية الثقلين ، وحديث الغدير « 6 » .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 2 : 360 .
( 2 ) . الاستيعاب 2 : 539 ، تقريب التهذيب 1 : 272 ، الطبقات الكبرى 2 : 360 .
( 3 ) . الاستيعاب 2 : 539 .
( 4 ) . رجال الطوسي : 19 ، قاموس الرجال 4 : 535 - 537 .
( 5 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 201 ، تهذيب الكمال 10 : 25 ، تهذيب التهذيب 3 : 344 .
( 6 ) . المعجم الكبير 5 : 153 ، الغدير 1 : 37 .