اليرموك التي وقعت في زمان خلافة أبي بكر بين المسلمين والروم ، وانتهت بانتصار المسلمين « 1 » .
وكان عمر بن الخطاب يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر ، وإذا رجع أقطعه حديقة من نخل « 2 » . واستعمله على القضاء ، وفرض له رزقا « 3 » . وكان عمر يفرّق الناس في البلدان ، ويوجّهه هو في الأمور المهمة ، ويطلب إليه الرجال المسمّون ، فيقال له : زيد بن ثابت ، فيقول : لم يسقط عليّ مكان زيد ، ولكن أهل البلد يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يحدث لهم ما لا يجدون عند غيره « 4 » .
وذكروا : أنّ زيدا كان يفتي برأيه أحيانا ، وكان يعدل عن فتواه الأولى « 5 » . وقد اختاره هو وجماعة الخليفة عثمان عندما أراد أن يجمع القرآن ويوحّد المصاحف « 6 » .
كما ولّاه عثمان الديوان وبيت المال « 7 » .
وكان زيد قد دخل دار الخلافة أيام الحصار ، فقال له عثمان : « أنت خارج أنفع لي هاهنا ، فذبّ عنّي » فخرج ، فكان يذبّ الناس ويقول لهم فيه ، حتّى رجع لقوله أناس من الأنصار « 8 » .
ولمّا تولّى الإمام علي عليه السّلام الخلافة حينما ألحّت جماهير المسلمين عليه ، لم يأته ولم يبايعه ، ولم يشترك معه أيضا في حروبه ، إلّا أنّه كان يظهر بعض فضائله « 9 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 201 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى 2 : 359 ، الاستيعاب 2 : 538 ، الإصابة 1 : 562 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى 2 : 359 .
( 4 ) . المصدر السابق 2 : 359 - 360 .
( 5 ) . أنظر : سنن البيهقي 6 : 247 ، الطبقات الكبرى 2 : 361 .
( 6 ) . الكامل في التاريخ 3 : 111 - 112 .
( 7 ) . تاريخ الطبري 4 : 430 ، أسد الغابة 2 : 222 .
( 8 ) . تهذيب تاريخ دمشق 5 : 451 .
( 9 ) . أسد الغابة 2 : 222 ، تاريخ الطبري 4 : 430 .