* رشيد وأهل البيت عليهم السّلام :
عدّه البرقي في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن شرطة الخميس « 1 » . وكان علي عليه السّلام قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، وكان يقول له : « أنت رشيد البلايا » ، أي : تقتل بهذه القتلة ، فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
يقول زياد بن نصر : « كنت عند زياد أمير الكوفة وقد أتي برشيد الهجري ، وكان من خواصّ أصحاب علي عليه السّلام ، فقال له زياد : ما قال خليلك لك أنّا فاعلون بك ؟ قال :
تقطعون يديّ ورجليّ وتصلبونني ، فقال زياد : أما واللّه لأكذّبنّ حديثه ، خلّوا سبيله ، فلّما أراد أن يخرج قال : ردّوه ، لا نجد شيئا أصلح ممّا قال لك صاحبك ، إنّك لا تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت ، اقطعوا يديه ورجليه ؛ فقطعوا يديه ورجليه ، وهو يتكلّم ، فقال :
اصلبوه خنقا في عنقه ، فقال رشيد : قد بقي لي عندكم شيء ما أراكم فعلتموه ، فقال زياد : اقطعوا لسانه ، فلّما أخرجوا لسانه ليقطع قال : نفّسوا عنّي أتكلّم كلمة واحدة ، فنفّسوا عنه ، فقال : هذا واللّه تصديق خبر أمير المؤمنين ، أخبرني بقطع لساني ، فقطعوا لسانه وصلبوه » « 3 » .
وقالت قنواء بنت رشيد الهجري : « سمعت من أبي يقول : حدّثني أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا رشيد ، كيف صبرك إذا أرسل إليك دعيّ بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، آخر ذلك الجنّة ؟ قال : بلى يا رشيد ، أنت معي في الدنيا والآخرة . . . » « 4 » .
* من رواياته :
روى البخاري : رشيد الهجري ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمرو : سمع النبي صلّى اللّه عليه واله
هامش
( 1 ) . رجال البرقي : 4 .
( 2 ) . رجال الكشّي : رقم ( 131 ) ، جامع الرواة 1 : 319 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 294 ، الإرشاد للمفيد : 171 ، إعلام الورى : 174 .
( 4 ) . الاختصاص : 77 .