* موقف الرجاليّين منه :
اختلف أصحاب التراجم والرجال بشأن منزلته في الرواية ، فقد عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب ورواة أمير المؤمنين والحسن والحسين والسجاد عليهم السّلام « 1 » ، واعتبره العلّامة الحلّي والسيد ابن طاوس مشكورا « 2 » ، ووثّقه المجلسي « 3 » .
قال المامقاني : « لا شبهة في جلالة الرجل ، وكونه من أهل العلم بالبلايا والمنايا ، ولا يعقل أن ينال هذه المرتبة العظمى إلّا عدل ثقة ، امتحن اللّه قلبه للإيمان » « 4 » . وقال السيد محسن الأمين : « ما روي في حقّه هو فوق التوثيق » « 5 » .
وفي قبال ذلك فقد ضعّفه أكثر علماء أهل السنّة ، كلّ منهم بنحو من التضعيف ، قال البخاري : « يتكلّمون في رشيد » « 6 » . وقال النسائي : « ليس بالقوي » . وقال ابن حبّان :
« كان يؤمن بالرجعة » « 7 » . ويحكي عباس عن ابن معين أنّه قال : « قد رأى الشعبي رشيد الهجري وحبّة العرني والأصبغ بن نباتة ، ليس يساوي هؤلاء شيئا » « 8 » . وأمّا الجوزجاني فقال : « كذّاب ، غير ثقة » « 9 » .
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : 41 ، 67 ، 73 ، 89 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال : 146 ، التحرير الطاوسي : 208 .
( 3 ) . الوجيزة : 80 .
( 4 ) . تنقيح المقال 1 : 431 .
( 5 ) . أعيان الشيعة 7 : 7 .
( 6 ) . كتاب التاريخ الكبير 3 : 334 .
( 7 ) . لسان الميزان 2 : 460 - 461 .
( 8 ) . ميزان الاعتدال 2 : 51 - 52 . والشعبي هو الذي قال للحارث الهمداني : « حبّه - أي علي عليه السّلام - لا ينفعك ، وبغضه لا يضرّك » رجال الكشّي : رقم ( 142 ) . وهو عجيب ، أتراه لم يسمع قول النبي صلّى اللّه عليه واله لعلي عليه السّلام : « لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق » ؟ ( سنن الترمذي 5 : 643 حديث 3736 ) .
( 9 ) . لسان الميزان 2 : 460 . والجوزجاني هو إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، نزيل دمشق ، كان تلميذ أحمد في الفقه ، وكان يقرأ كتاباته من على المنبر أحيانا ، وكان يهاجم عليا عليه السّلام دائما ، إذ كان مائلا عنه ، وكانت وفاته بين 256 - 259 ه في دمشق . ( تذكرة الحفّاظ للذهبي 2 : 549 ، البداية والنهاية 11 : 31 ) .