تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وكان خزيمة ممّن شهد لعلي عليه السّلام حين ناشدهم يوم الرحبة في الكوفة ، فشهد أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وابغض من أبغضه » « 1 » . وكان في معركة الجمل يحمل راية ، ويقود ألف فارس « 2 » . وكان في صفّين مع أمير المؤمنين عليه السّلام ضمن سبعين أو ثمانين من صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله من أهل بدر « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في إحدى خطبه وهو يذكره : « أين إخواني الذين ركبوا الطريق ، ومضوا على الحقّ ؟ أين عمّار ؟ وأين ابن التيّهان ؟ وأين ذو الشهادتين ؟ » « 4 » . وكتب الإمام الرضا عليه السّلام في جواب المأمون عندما سأله أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار : « . . . والولاية لأمير المؤمنين عليه السّلام والذين مضوا على منهاج نبيّهم صلّى اللّه عليه واله ولم يغيّروا ولم يبدّلوا ، مثل : سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري . . . وخزيمة بن ثابت الأنصاري » « 5 » .

* من روى عنهم ومن رووا عنه « 6 » :

روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله . وروى عنه جماعة كثيرة ، منهم : عمارة بن خزيمة ( ولده ) ، أبو عبد اللّه الجدلي ،
هامش
( 1 ) . الغدير 1 : 167 . ( 2 ) . مروج الذهب 3 : 105 . ( 3 ) . ميزان الاعتدال 1 : 47 ، مستدرك الحاكم 3 : 104 . ويذكر أنّه قد تردّد ابن كثير والطبري في حضور هذا العدد من البدريّين في صفّين ، بل وقال شعبة : لم يكن في صفّين من البدريّين سوى خزيمة ! إلّا أن الذهبي تعجّب من قول شعبة هذا ، وقال : سبحان اللّه ! أما شهدها علي ! أما شهدها عمّار ؟ ! ولعّل سبب ذلك هو ما ذكره ابن أبي الحديد في ردّ قول أبي حيان التوحيدي ، المبني على أنّ خزيمة بن ثابت هو غير خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، حيث قال : وهذا خطأ ؛ لأنّ كتب الحديث والنسب تنطق بأنّه لم يكن في الصحابة من الأنصار ولا من غير الأنصار خزيمة بن ثابت إلّا ذو الشهادتين ( شرح نهج البلاغة 10 : 109 - 110 ) . ( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 182 ) . ( 5 ) . عيون أخبار الرضا 2 : 126 . ( 6 ) . تهذيب الكمال 8 : 244 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 : 175 ، تهذيب التهذيب 3 : 121 .