كالنووي والمزي وابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر والمامقاني قد ذكروا أنّه اشترك في بدر وسائر غزوات النبي صلّى اللّه عليه واله « 1 » . وكان لواء بني خطمة بيده يوم فتح مكة « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
ذكره علماء أهل السنّة بخير ، وأثنوا عليه « 3 » . وأمّا الشيعة فقد عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب ورواة النبي صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام ، واعتبره العلّامة الحلّي من المعتمدين عنده ، والمجلسي من الممدوحين « 4 » .
وقال المامقاني : « لو لم يكن إلّا تسمية النبي صلّى اللّه عليه واله إيّاه ذا الشهادتين لكفى في إثبات عدالته » « 5 » .
* خزيمة وأهل البيت عليهم السّلام :
كان خزيمة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله ، ثم من خلّص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان يقول الشعر في فضل علي عليه السّلام في مناسبات مختلفة « 6 » .
ويروي اليعقوبي في تاريخه موقفا له ، حيث يقول : « . . . واستخلف علي بن أبي طالب بن عبد المطلب . . . ثم قام خزيمة بن ثابت الأنصاري ، وهو ذو الشهادتين ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، ما أصبنا لأمرنا هذا غيرك ، ولا كان المنقلب إلّا إليك ، ولئن صدقنا أنفسنا فيك ، فلأنت أقدم الناس إيمانا ، وأعلم الناس باللّه ، وأولى المؤمنين برسول اللّه ، لك مالهم ، وليس لهم مالك . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 175 ، تهذيب الكمال 8 : 243 ، الاستيعاب 2 : 448 ، أسد الغابة 2 :
114 ، تهذيب التهذيب 3 : 121 ، تنقيح المقال 1 : 398 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 8 : 243 ، سير أعلام النبلاء 3 : 485 .
( 3 ) . انظر المصادر السابقة .
( 4 ) . رجال الطوسي : 19 ، 40 ، خلاصة الأقوال : 139 ، الوجيزة : 74 .
( 5 ) . تنقيح المقال 1 : 397 .
( 6 ) . الإرشاد : 32 ، الإصابة 2 : 111 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 145 و 13 : 231 .
( 7 ) . تاريخ اليعقوبي 2 : 178 - 179 .