* لقبه : الأنصاري ، المدني ، ذو الشهادتين « 1 » .
* طبقته : صحابي « 2 » .
هو من بني خطمة ، من قبيلة الأوس التي كانت تقطن المدينة المنوّرة « 3 » . أمّه كبشة بنت أوس الساعدية « 4 » . وكان من السابقين إلى الإسلام ، وقد قام هو وعمير بن عدي ابن خرشة بكسر أصنام قبيلتهم بني خطمة « 5 » .
ولقّب بذي الشهادتين لقصّة جرت معه ، وذلك أنّ أعرابيا أتى بفرس له فأوثقه ، فاشتراه منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثم دخل ليأتيه بالثمن ، فقام ناس من المنافقين فقالوا : بكم بعت فرسك ؟ قال : بكذا وكذا ، قالوا : بئس ما بعت ! فرسك خير من ذلك ، وإنّ رسول اللّه خرج إليه بالثمن وافيا طيّبا ! فقال الأعرابي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما بعتك واللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : سبحان اللّه ! بلى واللّه لقد بعتني ، وارتفعت الأصوات ، فقال الناس : رسول اللّه يقاول الأعرابي ، فاجتمع ناس كثير . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ومع النبي أصحابه إذ أقبل خزيمة بن ثابت الأنصاري ، ففرّج الناس بيده حتّى انتهى إلى النبي صلّى اللّه عليه واله ، فقال : أشهد يا رسول اللّه لقد اشتريته منه ، فقال الأعرابي : أتشهد ولم تحضرنا ؟ وقال له النبي صلّى اللّه عليه واله :
أشهدتنا ؟ فقال له : لا ، يا رسول اللّه ، ولكنّي علمت أنّك قد اشتريت ، أفأصدّقك بما جئت به من عند اللّه ، ولا أصدّقك على هذا الأعرابي الخبيث ؟ قال : فعجب له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقال : يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين » « 6 » .
وقد شكّك البعض في حضوره معركة بدر « 7 » ، إلّا أنّ أكثر أهل السير والرجال ؛
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب 3 : 121 ، الجرح والتعديل 3 : 381 .
( 2 ) . تقريب التهذيب 1 : 223 .
( 3 ) . الإصابة 2 : 111 ، الاستيعاب 2 : 448 .
( 4 ) . الإصابة 2 : 111 .
( 5 ) . الطبقات الكبرى 4 : 378 ، تهذيب الكمال 8 : 244 .
( 6 ) . الكافي 7 : 401 ، الاختصاص : 64 ، مجمع الزوائد 9 : 320 ، وانظر : تهذيب التهذيب 3 : 121 .
( 7 ) . أنظر : سير أعلام النبلاء 3 : 485 ، تهذيب التهذيب 3 : 121 .