وقال حكيم : قلت : يا رسول اللّه ، أرأيت شيئا كنت أتحنّث ( أنجبت ) به في الجاهلية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أسلمت على صالح ما سلف لك » « 1 » .
ولم تذكر مواقفه بعد رحيل النبي صلّى اللّه عليه واله ، إلّا عن الشيخ المفيد في إرشاده : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام عندما مرّ على قتلى الجمل ، وكانت جنازة عبد اللّه بن حكيم بينهم ، قال عليه السّلام : « هذا خالف أباه في الخروج ، وأبوه حين لم ينصرنا قد أحسن في بيعته لنا وإن كان قد كفّ وجلس حين شكّ في القتال » « 2 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 3 » :
روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وروى عنه جماعة ، منهم : عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، سعيد بن المسيّب ، عروة ابن الزبير ، عطاء بن أبي رباح . ابن سيرين ، يوسف بن ماهك ، حزام بن حكيم ( ابنه ) .
* من رواياته :
روى حكيم عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « اليد العليا خير من اليد السفلى ، وليبدأ أحدكم بمن يعول ، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، ومن يستغن يغنه اللّه ، ومن يستعفف يعفّه اللّه » فقلت : ومنك يا رسول اللّه ؟ قال : « ومنّي » « 4 » .
* وفاته :
توفّي حكيم سنة 54 ه في المدينة « 5 » ، وكان عند موته يكرّر « لا إله إلّا أنت أحبّك وأخشاك » ، وفي رواية : « لا إله إلّا اللّه قد كنت أخشاك ، فإذا اليوم أرجوك » « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 7 : 185 ، مختصر تاريخ دمشق 7 : 238 . ونجب وأنجب : كرم وحسب ( القاموس ) .
( 2 ) . الإرشاد : 136 . وراجع : الصحيح من سيرة النبي صلّى اللّه عليه واله 2 : 161 و 3 : 200 .
( 3 ) . تهذيب الكمال 7 : 171 .
( 4 ) . مختصر تاريخ دمشق 7 : 233 .
( 5 ) . المعارف : 311 ، الاستيعاب 1 : 362 ، أسد الغابة 2 : 40 ، تاريخ الإسلام 4 : 157 .
( 6 ) . تهذيب الكمال 7 : 191 - 192 .