تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بدرا مع الكفّار ، ونجا منهزما ، فكان إذا اجتهد في اليمين قال : والذي نجّاني يوم بدر « 1 » . ومن مآثره أنّه لم يكن يتناول الطعام وحده قط ، وكان يدعو من أيتام قريش على مائدته ما يكفيهم منها ، يقول حكيم : ما أصبحت صباحا قط ، فلم أر أحدا ببابي طالب حاجة ، إلّا أعددتها مصيبة أرجو ثوابها من اللّه عز وجل « 2 » . وسأل حكيم النبي صلّى اللّه عليه واله يوما عمّا يدخل الجنّة ، فقال صلّى اللّه عليه واله : « لا تسأل أحدا شيئا » فكان حكيم لا يسأل خادمه أن يسقيه ماء ، أو يناوله ماء يتوضّأ به « 3 » . كان حكيم من المؤلّفة قلوبهم ، أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم حنين مائة بعير ، ثم حسن إسلامه « 4 » ، وغزا حنينا والطائف « 5 » ، وكان يبكي على بطء إسلامه « 6 » . وفي الاستيعاب : « هو من مسلمة الفتح ، هو وبنوه : عبد اللّه وخالد ويحيى وهشام » « 7 » . وكان قبل إسلامه كريما ومحسنا ، فهو كذلك بعد إسلامه أيضا ، قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوما : يا رسول اللّه ، لا أدع شيئا صنعته في الجاهلية إلّا صنعت للّه في الإسلام مثله . وكان قد أعتق في الجاهلية مائة رقبة ، واعتق في الإسلام مثلها ، وساق في الجاهلية مائة بدنة ، وفي الإسلام مثلها . وفي رواية : أنّه حضر يوم عرفة ومعه مائة رقبة ، ومائة بدنة ، ومائة بقرة ، ومائة شاة ، فقال : الكلّ للّه « 8 » . إلّا أنّ الكليني روى عن الصادق عليه السّلام : أنّ حكيم بن حزام كان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلّه ، فمرّ عليه النبي صلّى اللّه عليه واله فقال له : « يا حكيم بن حزام ، إيّاك أن تحتكر » « 9 » .
هامش
( 1 ) . أسد الغابة 2 : 41 . ( 2 ) . مختصر تاريخ دمشق 7 : 239 . ( 3 ) . المصدر السابق . ( 4 ) . أسد الغابة 2 : 40 ، الطبقات الكبرى 1 : 152 ، تهذيب الكمال 7 : 172 . ( 5 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 44 . ( 6 ) . تهذيب الكمال 7 : 183 . ( 7 ) . الاستيعاب 1 : 362 . ( 8 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 49 - 50 ، شذرات الذهب 1 : 60 ، الغدير 8 : 338 . ( 9 ) . الكافي 5 : 165 .