وقال المحدّث النوري : « وحقّ القول في المقام : أنّه لا حاجة إلى النظر في حال الآحاد ؛ لأنّ كتاب حفص معتمد ، عوّل عليه الأصحاب ، والطرق إليه كثيرة ، وقال الشيخ الطوسي في عدّة الأصول : ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلّوب ، ونوح بن درّاج ، والسكوني ، عن أئمتنا عليهم السّلام ، فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه . . . ويروي عنه الحسن بن محبوب وجميل ابن درّاج من أصحاب الإجماع ، ومن الثقات : علي بن شجرة وأبو أيّوب ومحمد البرقي ومحمد بن حفص ابنه وغيرهم . . . وأمّا الثاني ( أي طرق الكتاب ) فإنّ الصدوق رواه عن طرق ثلاثة ، والنجاشي ذكر له طريقين آخرين . . . ، وكذا الشيخ في الفهرست ذكر له طريقا ، ويظهر منهم أنّ مشايخ القميّين ؛ كابن الوليد والصفّار وسعد والحميري وغيرهم رووا كتابه ، مضافا إلى عدّه الصدوق من الكتب المعتمدة . . . » « 1 » .
وقال النجاشي : « روى عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وكتب عن الإمام الصادق عليه السّلام 170 حديثا » « 2 » . وعدّه الشيخ الطوسي في أصحاب ورواة الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام ، لكنّه عاد وذكر اسمه في أواخر كتابه ، ضمن من لم يرو عن المعصومين « 3 » .
وحيث إنّ حفصا ولد سنة 117 ه ، وتوفّي كما صرّح النجاشي وأغلب علماء أهل السنّة سنة 194 ه ، فإنّ عدّه من أصحاب الباقر عليه السّلام الذي توفّي سنة 116 ه ليس صوابا ، إضافة إلى أنّه لم ينقل عنه شيء من رواياته عن الباقر عليه السّلام .
هذا ، وذكر المحقّق الخوئي : أنّ حفص بن غياث وقع في إسناد كثير من الروايات ، تبلغ سبعة وثمانين موردا ، أغلبها عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وقليل منها عن الإمام
هامش
( 1 ) . خاتمة مستدرك الوسائل 4 : 262 - 265 .
( 2 ) . رجال النجاشي : رقم ( 346 ) .
( 3 ) . رجال الطوسي : 118 ، 175 ، 347 ، 471 .