سنتين في بغداد ، وثلاث عشرة سنة في الكوفة « 1 » .
واتّفق الشيعة وأهل السنّة على أنّ حفصا كان سنّي المذهب ، سوى المحقّق المامقاني الذي تردّد في مذهبه ؛ لوجود بعض الروايات المنقولة عنه ، والتي تدلّ على اعتقاده بضرورة ولاية أهل البيت عليهم السّلام ووجوب محبّتهم ، وكذلك لسكوت النجاشي عنه « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
فقد أورد أبو إسحاق الشيرازي اسم حفص في الطبقة الأولى لفقهاء الحنفية ، وأورده محيي الدين عبد القادر الحنفي في طبقة علماء الحنفية ، ونقل : « أنّ أبا حنيفة قال لجمع هو فيهم : أنتم مسارّ قلبي وجلاء حزني » « 3 » . إلّا أنّ أحدا من أصحاب التراجم لم يعتبره من أهل الرأي ، وإنّما ذكروه بعنوان المحدّث والحافظ وكثير الحديث .
كان من الرواة الموثّقين « 4 » ، وذكروا : أنّ حاله تغيّرت قليلا بعدما استقضي حتّى لدرجة أنّه ساء حفظه « 5 » ، وقال ابن سعد : « كان ثقة مأمونا ثبتا ، إلّا أنّه كان يدلّس » « 6 » .
ويكاد يتّفق الرجاليون والمحدّثون من أهل السنّة على إتقانه ووثاقته .
ومن بين علماء الشيعة فقد ذكر الشيخ الطوسي في العدّة أنّ أصحابنا يعملون بأخبار حفص بن غياث ، وصرّح في « الفهرست » : أنّ كتاب حفص قابل للاعتماد « 7 » .
ولذا وثّقه المامقاني « 8 » ، وتردّد المجلسي في تضعيفه وتوثيقه « 9 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ الإسلام 13 : 156 .
( 2 ) . تنقيح المقال 1 : 355 ، وانظر : رجال الكشّي : رقم ( 373 ) ، خلاصة الأقوال : 340 .
( 3 ) . الجواهر المضيئة 2 : 138 ، طبقات الفقهاء : 143 .
( 4 ) . كتاب الثقات 6 : 200 .
( 5 ) . الجرح والتعديل 3 : 186 .
( 6 ) . الطبقات الكبرى 6 : 390 .
( 7 ) . عدّة الأصول 1 : 149 ، الفهرست للطوسي : 61 .
( 8 ) . تنقيح المقال 1 : 355 .
( 9 ) . الوجيزة : 68 .