ويبدو أنّ علّة تضعيفه في كلمات البعض تشيّعه ، وإلّا فإنّهم لا يتردّدون في صدقه وجلالته . وفي ذلك يقول الذهبي : « البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلوّ التشيع أو كالتشيّع بلا غلوّ ولا تحرّف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ، فلو ردّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بيّنة . . . » « 1 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 2 » :
روى حبّة عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
وروى أيضا عن جماعة ، منهم : ابن مسعود ، حذيفة ، عمّار ، أبو عياض .
وروى عنه جماعة ، منهم : إسماعيل بن سعيد ، ثابت بن هرمز الحدّاد ، الحكم بن عتيبة ، رشيد الهجري ، سلمة بن كهيل .
* من رواياته :
روى حبّة عن الإمام علي عليه السّلام أنّه قال : « أنا أوّل رجل أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، أو أنا أوّل من صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » « 3 » .
ونقل عنه أنّه قال : « انطلقت أنا وأبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن ، فدخلنا عليه ، فقلنا : يا أبا عبد اللّه ، حدّثنا ، فإنّا نخاف الفتن ، فقال : عليكم بالفئة التي فيها ابن سميّة ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : تقتله الفئة الباغية عن الطريق ، وإنّ آخر رزقه ضياح لبن » « 4 » . ويعدّ حبّة من جملة رواة حديث الغدير « 5 » .
* وفاته :
توفّي حبّة - على المشهور - سنة 76 ه ، في الكوفة ، أوائل حكم الحجّاج « 6 » .
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال 1 : 5 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 5 : 351 ، تهذيب التهذيب 2 : 154 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 228 ، تهذيب الكمال 5 : 354 .
( 4 ) . تاريخ بغداد 8 : 275 . والضياح والضيح : اللبن الرقيق الممزوج بالماء .
( 5 ) . المصدر السابق : 278 ، أسد الغابة 1 : 367 ، الغدير 1 : 24 .
( 6 ) . كتاب الضعفاء والمجروحين 1 : 267 ، تاريخ بغداد 8 : 277 ، تهذيب الكمال 5 : 353 .