تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فقال لي النبي صلّى اللّه عليه واله : « اللّهمّ بارك له في شعره وبشره ، أفلح وجهك ! قتلت مسعدة ؟ » قلت : نعم ، قال : « فما هذا الذي بوجهك ؟ » قلت : سهم رميت به ، قال : « فادن منّي » فدنوت ، فبصق عليه ، فما ضرب عليّ قطّ ولا قاح « 1 » . وعن أبي قتادة قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في بعض أسفاره إذ مال عن راحلته ، قال : فدعمته فاستيقظ ، فقال : « اللّهمّ احفظ أبا قتادة ، كما حفظ نبيّك هذه الليلة » « 2 » . عاش أبو قتادة إلى خلافة علي عليه السّلام ؛ وحضر معه قتال الخوارج بالنهروان ، وورد المدائن في صحبته « 3 » . وقال ابن عبد البرّ : « شهد أبو قتادة مع علي عليه السّلام مشاهده كلّها في خلافته » « 4 » . وفي تاريخ الطبري : « قال أبو قتادة لعلي عليه السّلام يوم الجمل : يا أمير المؤمنين ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قلّدني هذا السيف ، وقد شمته ( أي : أغمدته ) فطال شيمه ، وقد أنى تجريده على هؤلاء القوم الظالمين ، الذين لم يألوا الأمّة غشّا ، فإن أحببت أن تقدّمني ، فقدّمني » « 5 » . وروى الخطيب : « أنّ أبا قتادة نقل لعائشة قتل أمير المؤمنين عليه السّلام الخوارج والمخدّج ، فقالت عائشة : ما يمنعني ما بيني وبين علي أن أقول الحقّ : سمعت النبي صلّى اللّه عليه واله يقول : تفترق أمّتي على فرقتين ، تمرق بينهما فرقة ، محلّقون رؤوسهم ، محفون شواربهم ، أزرهم إلى أنصاف سوقهم ، يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم ، يقتلهم أحبّهم إليّ ، وأحبّهم إلى اللّه تعالى ، قال أبو قتادة : فقلت : يا أمّ المؤمنين ، فأنت تعلمين هذا ، فلم كان الذي منك ؟ قالت : يا أبا قتادة ، وكان أمر اللّه قدرا مقدورا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 2 : 450 ، الاستيعاب 4 : 1731 ، مجمع الزوائد 9 : 319 ، تاريخ الإسلام 4 : 341 . ( 2 ) . الإصابة 7 : 155 ، تاريخ الإسلام 4 : 341 ، سير أعلام النبلاء 2 : 454 . ( 3 ) . تاريخ بغداد 1 : 159 . ( 4 ) . الاستيعاب 4 : 1732 . ( 5 ) . تاريخ الطبري 4 : 451 . ( 6 ) . تاريخ بغداد 1 : 160 .