هذا ، وفي كتب الشيعة ظلّ الحارث مجهولا من حيث الوثاقة والاعتبار ، في حين أنّ البعض من محدّثي أهل السنّة ؛ كسفيان الثوري والبخاري رووا عنه « 1 » ، بل إنّ البعض الآخر ؛ كابن معين وابن نمير والنسائي وابن حبّان وابن حجر اعتبروه ثقة أو صدوقا مع اعترافهم بتشيّعه « 2 » . فيما ضعّفه آخرون ؛ كالعقيلي وابن عدي وأبي حاتم « 3 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 4 » :
روى عن الإمام الباقر عليه السّلام .
وروى أيضا عن جماعة ، منهم : جابر الجعفي ، أبو صادق الأزدي ، إبراهيم بن مسلم الهجري ، حبشي بن جنادة ، زيد بن وهب الجهني ، أبو سعيد عقيصا ، القاسم بن جندب ، عكرمة غلام ابن عباس ، وجماعة من أصحاب علي عليه السّلام .
وروى عنه جماعة ، منهم : إسماعيل بن سالم ، جعفر بن زياد الأحمر ، الحكم بن عبد الملك ، سفيان الثوري ، عبد السلام بن حرب ، عبد الواحد بن زياد .
وقد وردت رواياته في أبواب متفرّقة ، لا سيّما في فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، في الجوامع الروائية والرجالية للشيعة وأهل السنّة ؛ كصحيح البخاري وخصائص النسائي والمؤتلف والمختلف والكامل في ضعفاء الرجال والكافي والتهذيب « 5 » .
* من رواياته :
عن الحارث بن حصيرة ، عن زيد بن وهب ، قال : سمعت عليا يقول : « أنا عبد اللّه وأخو رسوله ، لا يقولها بعدي إلّا كذّاب » « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب 2 : 121 ، ميزان الاعتدال 1 : 432 ، الطبقات الكبرى 6 : 334 .
( 2 ) . تهذيب التهذيب 2 : 121 ، كتاب الثقات 6 : 173 ، ميزان الاعتدال 1 : 432 ، تقريب التهذيب 1 : 140 .
( 3 ) . تهذيب التهذيب 2 : 121 ، الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 606 ، كتاب الجرح والتعديل 3 : 73 .
( 4 ) . تهذيب الكمال 5 : 224 - 225 ، تهذيب التهذيب 2 : 121 ، رجال الطوسي : 118 ، ميزان الاعتدال 1 : 432 .
( 5 ) . أنظر : تهذيب الكمال 5 : 226 ، الكافي 5 : 315 ، تهذيب الأحكام 7 : 225 ، الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 606 .
( 6 ) . ميزان الاعتدال 1 : 433 .