قبيلة همدان ديارهم باليمن ، ولمّا جاء الإسلام تفرّق منهم ، وبقي من بقي باليمن ، فنزلوا الكوفة ومصر ، وقد ظهر في هذه القبيلة فقهاء ومحدّثون وعلماء ، وكانوا يعدّون من شيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، حتّى روي : أنّ عليا قال بشأنهم :
فلو كنت بوّابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلي بسلام « 1 »
أخذ الحارث الفقه والحديث عن علي عليه السّلام وابن مسعود « 2 » . وقيل للشعبي : كنت تختلف إلى الحارث ؟ قال : نعم ، اختلف إليه أتعلّم منه الحساب ، كان أحسب الناس « 3 » .
وأطراه الذهبي حيث وصفه بالإمام والفقيه والعلّامة وكثير العلم « 4 » . وعدّه أبو إسحاق الشيرازي من الطبقة الأولى للفقهاء التابعين ، وقال : ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عبيدة والحارث الأعور « 5 » . وقال ابن سيرين : « أدركت أهل الكوفة ، وهم يقدّمون خمسة ، من بدأ بالحارث ثنّى بعبيدة ، ومن بدأ بعبيدة ثنّى بالحارث ، ثم علقمة ، ثم مسروق ، ثم شريح » « 6 » .
* موقف العلماء والرجاليّين منه :
أورده ابن قولويه في أسانيد كامل الزيارات « 7 » ، والبرقي في رجاله في أصحاب وأولياء أمير المؤمنين عليه السّلام « 8 » . وذكر الكشّي رواية في مدحه « 9 » .
وقد عدّه الطوسي في رجاله من جملة أصحاب ورواة أمير المؤمنين عليه السّلام والإمام
هامش
( 1 ) . معجم قبائل العرب 3 : 1225 ، الأنساب 5 : 647 - 648 .
( 2 ) . تهذيب التهذيب 2 : 127 .
( 3 ) . المصدر السابق ، الطبقات الكبرى 6 : 248 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 152 .
( 5 ) . طبقات الفقهاء : 81 .
( 6 ) . تهذيب التهذيب 2 : 127 .
( 7 ) . كامل الزيارات : 79 .
( 8 ) . رجال البرقي : 4 .
( 9 ) . رجال الكشّي : رقم ( 142 ) .