قال الذهبي : « هو من أكبر علماء الشيعة » « 1 » . فقد كان جابر منذ أوائل شبابه مولعا بعلوم أهل البيت عليهم السّلام ، يقول : « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وأنا شاب ، فقال : من أنت ؟
قلت : من أهل الكوفة ، قال : ممّن ؟ قلت : من جعفى ، قال : ما أقدمك إلى هاهنا ؟ قلت :
طلب العلم ، قال : ممّن ؟ قلت : منك . . . » « 2 » .
وكان سفيان الثوري وشعبة يقصدون بيته لطلب الحديث والعلم منه « 3 » . وكان له كتب ، منها : التفسير ، كتاب النوادر ، كتاب الفضائل ، كتاب الجمل ، كتاب صفّين ، كتاب النهروان ، كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، مقتل الحسين عليه السّلام « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
قال الذهبي : « هو من كبار المحدّثين بالكوفة » « 5 » . وقال عنه أيضا : « مشهور عالم » « 6 » . وقيل لشعبة : لماذا طرحت فلانا وفلانا ، ورويت عن جابر ؟ قال : « لأنّه جاء بأحاديث لم يصبر عنها » « 7 » .
ويبدو أنّ هناك رأيين لأهل السنّة بشأن جابر « 8 » ، فسفيان الثوري وشعبة وزهير ابن معاوية ووكيع وثّقوه ، واعتبروه صدوقا « 9 » . قال ابن عدي : « ولجابر حديث صالح ، وقد روى عنه الثوري الكثير ، وشعبة أقلّ رواية عنه من الثوري ، وحدّث عنه زهير وشريك وسفيان والحسن بن صالح وابن عيينة وأهل الكوفة وغيرهم ، وقد احتمله الناس ورووا
هامش
( 1 ) . الكاشف 1 : 122 .
( 2 ) . رجال الكشّي : رقم ( 339 ) .
( 3 ) . تهذيب الكمال 4 : 468 .
( 4 ) . رجال النجاشي : رقم ( 128 ) .
( 5 ) . العبر في خبر من غبر 1 : 128 .
( 6 ) . المغني : رقم ( 1079 ) .
( 7 ) . تهذيب التهذيب 2 : 42 .
( 8 ) . أنظر : العبر في خبر من غبر 1 : 128 .
( 9 ) . ديوان الضعفاء والمتروكين 1 : 142 ، تهذيب التهذيب 2 : 41 .