عنه ، وعامة ما قذفوه أنّه كان يؤمن بالرجعة » « 1 » .
وقال يحيى بن معين : « لم يدع جابرا ممّن رآه إلّا زائدة » « 2 » . وقال ابن مهدي عن سفيان الثوري : « كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ، ما رأيت أورع منه في الحديث » « 3 » . ويروى عن شعبة قوله : « إنّ جابرا صادق » « 4 » .
في حين أنّ أبا حنيفة والشعبي ويحيى بن معين وابن سعد وابن قتيبة والنسائي والذهبي وابن حجر نسبوا إليه الكذب أو ضعّفوه « 5 » . وكما يبدو فإنّ تضعيف جابر إنّما يعود إلى تشيّعه وقوله بالرجعة « 6 » ، وإلّا فإنّ الكثير يعدّونه صادقا وأمينا في مقام الرواية .
وأمّا عن علماء الشيعة ، فقد اعتبره الشيخ المفيد من الفقهاء الكبار ، وصاحب تأليفات ، وأنّه ليس هناك مجال للجرح أو الطعن فيه « 7 » . وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام « 8 » ، وذكر في فهرسته : أنّه « صاحب أصل وكتاب تفسير » « 9 » . كما عدّه ابن شهرآشوب من خواصّ أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام « 10 » .
هامش
( 1 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 543 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 4 : 468 .
( 3 ) . ميزان الاعتدال 1 : 379 .
( 4 ) . الجرح والتعديل 1 : 136 .
( 5 ) . ديوان الضعفاء والمتروكين 1 : 142 ، تهذيب التهذيب 2 : 42 ، ميزان الاعتدال 1 : 380 .
( 6 ) . قال السيد محسن الأمين في توضيح معنى الرجعة - نقلا عن السيد المرتضى - : « إنّ السيد المرتضى فسّرها بأنّ اللّه تعالى يعيد عند ظهور المهدي قوما ممّن كان قد مات من شيعته ، وقوما من أعدائه ، وقد وردت بذلك أخبار ، فمن صحّت عنده اعتقد بها ، ومن لم تصحّ عنده أو لم يرها فهو في سعة من عدم الاعتقاد بها ، هذه هي الرجعة التي يطبّل القوم بها ويزمّرون ، فإن كان التشنيع على معتقدها بأنّها محال أو مستبعدة ، فهو يشبه قول منكري البعث حيث قالوا : أإذا كنا ترابا وعظاما أإنا لمخرجون . . . » ( أعيان الشيعة 4 : 55 ) .
( 7 ) . مصنّفات الشيخ المفيد ( رسالة الردّ على أهل العدد ) 9 : 25 ، 35 .
( 8 ) . رجال الطوسي : 111 ، 163 .
( 9 ) . الفهرست : 45 .
( 10 ) . المناقب 4 : 303 .