ويقول ابن الأثير : « كان جابر هذا من أصغر من شهد العقبة الثانية مع أبيه » « 1 » . وطبقا لهذا فإنّ جابر قد تشرّف باعتناق الإسلام في أوائل شبابه .
وذكر الشيعة وأهل السنّة أنّه كان من المكثرين الحفّاظ للسنن « 2 » ، بل وكان من أجلّاء المفسّرين « 3 » . وقال الذهبي : « المجتهد الحافظ الفقيه . . . ، كان مفتي المدينة في زمانه » « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
اعتبره البرقي من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله وعلي عليه السّلام والأئمة من بعده إلى الباقر عليه السّلام « 5 » .
وعدّه الشيخ الطوسي من صحابة ورواة النبي صلّى اللّه عليه واله والأئمة حتّى الباقر عليه السّلام « 6 » .
وقال النووي : « هو أحد المكثرين الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، روى ألف حديث وخمسمائة حديث وأربعين حديثا » « 7 » . وقد نقل أحمد في مسنده : مسانيد وروايات جابر « 8 » .
* جابر وأهل البيت عليهم السّلام :
عن أبي الزبير قال : رأيت جابرا متوكّئا على عصاه وهو يدور سكك المدينة ومجالسهم ، وهو يقول : « . . . يا معشر الأنصار ، أدّبوا أولادكم على حبّ علي » « 9 » .
كما وروى ابن عبد البرّ عن جابر ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال يوم غدير خم : « من كنت
هامش
( 1 ) . أسد الغابة 1 : 257 .
( 2 ) . الاستيعاب 1 : 220 ، سير أعلام النبلاء 3 : 189 ، وانظر : معجم رجال الحديث 4 : 335 ، تنقيح المقال 1 : 200 .
( 3 ) . أعيان الشيعة 4 : 46 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 189 .
( 5 ) . رجال البرقي : 2 ، 3 ، 7 ، 8 ، 9 .
( 6 ) . رجال الطوسي : 12 ، 37 ، 66 ، 72 ، 85 ، 111 .
( 7 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 142 .
( 8 ) . مسند أحمد 3 : 292 - 400 .
( 9 ) . رجال الكشّي : رقم ( 93 ) .