العارضين « 1 » . كان له من أبويه أخ اسمه خالد ، وأخت اسمها غفرة أو غضيرة « 2 » ، وقد تزوّج بلال من هند الخولانية « 3 » .
ذكرت أغلب كتب أهل السنّة بأنّه كان مولى لأبي بكر « 4 » ، إلّا أنّ الشيخ الطوسي « 5 » وبعض علماء أهل السنّة لقّبوه بمولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . يقول الجزري : « لقي النبي صلّى اللّه عليه واله أبا بكر ، فقال : لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالا ، قال : فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال : اشتر لي بلالا ، فانطلق العباس فاشتراه » « 6 » .
وذكرت مصادر الفريقين بأنّه أول حبشي أسلم « 7 » . وكان بلال يعذّب حين أسلم ليرجع عن دينه ، فما أعطاهم قط كلمة ممّا يريدون ، وكان إذا اشتدّوا عليه في العذاب قال : أحد أحد « 8 » . وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس ، ويضع الرحاء عليه حتّى تصهره الشمس « 9 » ، وكان أميّة بن خلف يعذّبه أيضا ، ويتابع عليه العذاب ، فقدّر اللّه تعالى أن بلالا يقتله يوم بدر « 10 » .
قال مجاهد : « أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة » وعدّ منهم بلالا « 11 » .
كان بلال أول مؤذّن في تاريخ الإسلام ، وقد لازم الرسول صلّى اللّه عليه واله بعد أن نال حرّيته ، وهاجر معه ، حتّى بشّره صلّى اللّه عليه واله - كما ورد في رواية - بأنّه سيكون من أوائل من يدخل
هامش
( 1 ) . الاستيعاب 1 : 180 ، تهذيب الكمال 4 : 290 .
( 2 ) . أسد الغابة 1 : 209 .
( 3 ) . كتاب الثقات 3 : 28 .
( 4 ) . أسد الغابة 1 : 206 ، تقريب التهذيب 1 : 110 ، تهذيب الكمال 4 : 288 ، كتاب الثقات 3 : 28 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 8 .
( 6 ) . أسد الغابة 1 : 207 ، وانظر : قاموس الرجال 3 : 393 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 3 : 232 .
( 8 ) . المصدر السابق ، وانظر : المعارف : 176 .
( 9 ) . أسد الغابة 1 : 206 .
( 10 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 136 .
( 11 ) . أسد الغابة 1 : 209 .