من السابقين إلى الإسلام ، الذين رجعوا إلى علي عليه السّلام « 1 » . وقد اشترك معه عليه السّلام في حرب صفّين « 2 » . كما كان أحد المشتركين في دفن فاطمة الزهراء عليها السّلام ليلا « 3 » .
ويروي أحمد في مسنده عن بريدة قال : « أبغضت عليا بغضا لم يبغضه أحد قط ، وأحببت رجلا من قريش لم أحبّه إلّا على بغضه عليا ، قال : فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته . . . ، فأصبنا سبيا ، قال : فكتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ابعث إلينا من يخمّسه ، فبعث إلينا عليا . . . ، فكتب الرجل إلى نبي اللّه صلّى اللّه عليه واله ( يعني : شاكيا ) ، فقلت : ابعثني ، فبعثني مصدّقا ، قال : فجعلت اقرأ الكتاب وأقول : صدق ، فأمسك - أي النبي صلّى اللّه عليه واله - يدي والكتاب ، وقال : أتبغض عليا ؟ قلت : نعم ، قال : فلا تبغضه وإن كنت تحبّه فازدد حبّا . . . ، قال : فما كان من الناس أحد بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أحبّ إليّ من علي عليه السّلام . . . » « 4 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 5 » :
روى بريدة عن النبي صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وروى عنه جماعة ، منهم : سليمان وعبد اللّه ( ابناه ) ، ابن عباس ، عبد اللّه بن مولة ، عبد اللّه بن أوس الخزاعي ، عامر الشعبي . وذكروا : أنّ له أكثر من 150 حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، جاءت في صحيح البخاري ومسلم ومسند أحمد ، وغيرها « 6 » .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي 1 : 187 ، خلاصة الأقوال : 82 .
( 2 ) . أعيان الشيعة 3 : 560 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . مسند أحمد 5 : 350 - 351 ، 358 . وانظر : مستدرك الحاكم 3 : 110 ، خصائص النسائي : 152 ، شرح نهج البلاغة 9 : 170 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 4 : 54 ، تهذيب التهذيب 1 : 379 ، سير أعلام النبلاء 2 : 469 ، رجال الطوسي :
10 ، 35 .
( 6 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 233 ، سير أعلام النبلاء 2 : 471 ، موسوعة رجال الكتب التسعة 1 :
176 ، تهذيب الكمال 4 : 55 .