ووثّقه النجاشي في رجاله « 1 » .
وفي القرن الثاني إلى أوائل القرن الثالث دوّن رجال ابن فضّال ، ورجال ابن محبوب « 2 » .
ثمّ إستمرّت التصانيف الرجاليّة عند القدامى والمتأخّرين ، إلى أن بلغت زهاء خمسمائة كتاب ، كما احصي في كتاب المصفّى فلاحظ .
( 4 ) فائدته : هي أنّه يمكن بهذا العلم معرفة عدالة الراوي في السند أو وثاقته أو حسنه ، فيستظهر كون السند حجّة بناء على اعتبار حجيّة الخبر بحجيّة سنده .
كما يستظهر كون الخبر موثوق الصدور بناء على كون حجيّة الخبر بالوثوق بصدوره . .
ومن هنا تظهر الحاجة إلى علم الرجال ، ومساس الاحتياج إليه ، في مرجعيته لإثبات حجيّة الدليل الروائي الذي هو الغالب في مستند الاستنباط . .
وذلك لأنّه بالنسبة إلى الأدلّة الاجتهادية الأخرى :
الكتاب الكريم متكفّل ببيان أصول الأحكام ، لا فروعها وجزئياتها .
والإجماع الكشفي الحجّة نادر ، ولا يوجد إلّا في بعض الموارد الفقهيّة .
والعقل لا سبيل له إلى إثبات الأحكام الواقعيّة ، مع عدم إحاطته بالجهات الحقيقيّة الداعية إلى جعل الحكم الشرعي .
فيكون الغالب في الاستنباط هو الاستناد إلى الأحاديث المأثورة عن أهل البيت عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 150 .
( 2 ) الذريعة : ج 10 ص 80 .