الفائدة الثامنة في بيان التوثيقات العامّة
قد عرفت في الفائدة السادسة أنّ من أمارات المدح والوثاقة توثيق المشايخ الرواة بنحو عامّ من قبل أحد ثقات الأعلام .
بل يعدّ هذا التوثيق من التوثيقات اللفظيّة ، غاية الأمر يكون بنحو التوثيق الضمنّي التضمّني ، لا التوثيق الخاص المطابقي .
فانّه قد يوثّق الراوي شخصيّا بنحو خاص فيكون من التوثيقات الخاصّة .
وقد يوثّق في ضمن جماعة يصرّح بكون جميع تلك الجماعة ثقات ، فيكون كلّ واحد من تلك الجماعة موثّقين ضمنا بالتوثيق الشامل ، فيكون من التوثيقات العامة .
وحيث كانت العبرة في اعتبار السند بوثاقة الراوي فلا يفرّق فيها بين كون الراوي موثّقا بالتوثيق الخاصّ أو بالتوثيق العامّ .
كما وإنّ كلا التوثيقين يوجبان الاطمئنان على مسلك حجيّة الخبر الإطمئناني فلا فرق بينهما على هذا المبنى أيضا .
ومن هنا عدّ جماعة من الرواة من الموثّقين المحتجّ بأحاديثهم ، للتوثيق العامّ الوارد فيهم في صورة عدم ابتلاء توثيقهم بجرح مقدّم .