ثمّ انّه صدر بيان هذا الإجماع أوّل ما صدر من الشيخ الكشّي في رجاله كما تقدّم ، ثمّ اختاره شيخ الطائفة الطوسي « 1 » .
وحكاه المحقّق المامقاني قدّس سرّه عن جمع من المتقدّمين والمتأخّرين كالسيّد ابن طاووس ، والعلّامة الحلّي ، وابن داود ، والشهيدين ، وصاحب المعالم ، ووالد العلامة المجلسي ، والشيخ سليمان الماحوزي ، والسيّد الداماد ، وزاد :
( انّه لو صحّ وصف الإجماع المنقول بالتواتر لصحّ أن يقال : إنّ هذا الإجماع قد تواتر نقله ، وصار أصل انعقاده في الجملة من ضروريات الفقهاء والمحدّثين وأهل الدراية والرجال ) « 2 » .
[ ( 2 ) وأمّا وجه حجيّة هذا الإجماع ]
( 2 ) وأمّا وجه حجيّة هذا الإجماع فقد أفاد جماعة منهم المحدّث الحرّ العاملي قدّس سرّه كونه إجماعا تعبّديّا كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام « 3 » .
لكن أفاد الميرزا النوري قدّس سرّه انّه لا بدّ وأن يقال انّ الحجيّة من جهة إقتران أحاديثهم بالقرائن التي توجب الحكم بصحّتها ، لا التعبّد والكشف « 4 » .
ولعلّ الذي يقتضيه التحقيق أن نقول إنّ هذا التواتر في نقل الإجماع وإن كان في غير الحكم إلّا انّه يفيد العلم بما أجمع عليه ، فوجه اعتبار هذا الإجماع هو علمية المجمع عليه .
[ ( 3 ) مفاد هذا الإجماع ]
( 3 ) ثمّ انّ مفاد هذا الإجماع ومدلول إجماع العصابة على التصحيح قد
هامش
( 1 ) مقدّمة إختيار معرفة الرجال : ص 17 من طبعة جامعة مشهد .
( 2 ) مقباس الهداية : ج 2 ص 173 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 80 .
( 4 ) خاتمة مستدرك الوسائل : ج 3 ص 759 .