صحّ السند إلى هؤلاء .
والدليل على هذا المعنى هو الظهور العرفي للتصحيح .
والقرينة اللفظية الداخليّة الدالّة على هذا المعنى هو وجود لفظ تصديقهم في جميع معاقد هذه الإجماعات في مواردها الثلاثة ، وهو يفيد معنى القبول عنهم .
وقد عوّل وأعتمد الأعاظم في الفقه على هذا المعنى كما تلاحظه من مثل صاحب الجواهر قدّس سرّه بالنسبة إلى خبر حريز في قراءة المصحف على غير وضوء ، فقد قال ما نصّه : ( وخبر حريز وإن كان مرسلا إلّا أنّه في السند حمّاد وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فلا يقدح ضعف من بعده . . . ) « 1 » .
وعلى الجملة . . فبملاكيّة الاطمئنان والوثوق في حجيّة الخبر ، وبعد استفادة العلم بالتصحيح المجمع عليه ، ومع قيام الإجماع على التصديق ، يحصل الوثوق بروايات أصحاب الإجماع ، فتكون حجّة صحيحة بالمعنى القدمائي « 2 » .
وينبغي أن تعدّ قويّة معتبرة عند المتأخّرين ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 316 .
( 2 ) تقدّم معنى الصحيح بالإصطلاح القدمائي في الفائدة الثانية من هذا الكتاب فلاحظ .