الأمر الأوّل : انّه إنّما يلزم التمييز ، ويتوقّف عليه تصحيح السند إذا كان أطراف التردّد في الراوي هو الضعيف والثقة كما في محمّد بن قيس .
وامّا إذا تردّد بين أطراف جميعها ثقات أو عدول فلا يكون التمييز لازما ، بل يكون السند بدون التمييز معتبرا لإعتبار أطرافه على كلّ حال وعلى أي تقدير .
نظير دوران الراوي بين الأحمدين الأشعري والبرقي ، أو الحمّادين الناب والفزاري ، أو الجميلين بن درّاج وابن صالح ، أو العبّاسين ابن معروف وابن عامر ، أو المعاويتين ابن وهب وابن عمّار ، أو الهشامين ابن الحكم وابن سالم .
الأمر الثاني : انّه قد تكون أسماء الراوي المشترك كثيرة إلّا أنّ أطراف الاشتراك قليل ، والشايع من الأطراف كلّهم ثقات ، والترديد واقع بين ثقة وموثّق .
وهذا لا يحتاج إلى التمييز أيضا ، ولا يتوقّف اعتبار السند عليه كما عرفته في مثل أحمد بن محمّد الذي عرفت إحصاؤه في عنوان 185 راويا . . « 1 » .
لكن أطراف الاشتراك في الأسناد فيه ثلاثة من الثقات : ابن الوليد ، والبرقي ، والأشعري .
وأطرافه الشايعة في الأحاديث الشايعة أربعة من الثقات : الثلاثة المتقدّمة مع البزنطي ، وأي واحد منهم كان يصحّ به السند ، فلا يحتاج إلى التمييز .
وان كانت أطرافه المعنونة في الرجال مثل الجامع « 2 » تبلغ 64 عنوانا وهم :
هامش
( 1 ) المعجم : ج 2 ص 207 .
( 2 ) جامع الرواة : ج 1 ص 58 - 72 .