معلومة النسبة إلى أصحابها ، والتي نقل عنها الثقة الكليني ، مثل كتب البزنطي ، ومحمّد بن عيسى ، والبرقي ، والآدمي ، وسعد بن عبد اللّه الأشعري ، وغيرهم كما يستفاد من المحدّث النوري في الخاتمة « 1 » .
فلا حاجة بعد صحّة تلك الكتب المشتملة على هذه الأحاديث الموجودة بأسنادها هناك إلى تشخيص رجال العدد أساسا ، وان كان حسنا صناعة .
حيث إنّ نقل الثقة الكليني عن تلك الكتب المعروفة كاف في الاعتبار ، إذ هو كنقلنا نحن ما في كتاب الكافي من الآثار .
المقدّمة الثانية : [ تعبيره رضوان اللّه عليه عن هذه العدّة بأنّهم من أصحابنا صريح فيإرادته الإماميّة الحقّة ]
انّ تعبيره رضوان اللّه عليه عن هذه العدّة بأنّهم من أصحابنا صريح في إرادته الإماميّة الحقّة كما هو واضح .
ثمّ انّ كثرة رواية الثقة الكليني عنهم ينبئ عن حسن حالهم ، فانّه ما كان رحمه اللّه ليتناول الحديث ويكثر النقل عن شخص مجهول الحال .
وناهيك في حسن حالهم كثرة نقل مثل الكليني عنهم ، كما أفاده المقدّس الكاظمي في العدّة « 2 » .
ثمّ أنّ تعبير الشيخ النجاشي عنه في رجاله « 3 » بأنّه : ( كان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ) يقتضي أن يكون قدّس سرّه مبرّء عن ضعف النقل ، كالرواية عن الضعفاء والمجاهيل .
فانّ ذلك ممّا لا يجتمع مع التثبّت فكيف مع الأثبتيّة .
هامش
( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل : ج 3 ص 542 .
( 2 ) عدّة الرجال : ج 1 ص 213 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 266 .