خصوصا مع قول النجاشي بعد هذه العبارة مباشرة : صنّف كتاب الكافي في عشرين سنة ، ممّا يكشف عن شدّة تثبّته في أحاديث هذا الكتاب .
ولو كان راويا عن مجهول أو ضعيف ممّن تترك روايته ، أو يحتاج إلى النظر والتنظّر في سنده لم يكن أوثق الناس وأثبتهم « 1 » .
ومن هذه المقدّمة يستفاد الوثوق بمشيخة الثقة الكليني عموما .
خصوصا مع مدح المحقّق الكركي قدّس سرّه لجميعهم في إجازته للقاضي صفي الدين الواردة في إجازات البحار « 2 » بكونهم من علماء أهل البيت عليهم السّلام - فقال ما نصّه - :
( وهذا الشيخ - أي الكليني - يروي عمّن لا يتناهى كثرة من علماء أهل البيت عليهم السّلام ورجالهم ومحدّثيهم ) .
ويمكنك ملاحظة مشايخه رضى اللّه عنه الذين أحصوا 36 شيخا في مقدّمة التصدير « 3 » ، هم من خيرة الخيّرين ، وفيهم من الوجوه الطيبين مثل القاسم بن العلاء الآذربايجاني ، ومحمّد بن الحسن الصفّار ، وعبد اللّه بن جعفر الحميدي ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم القمّي ، وأحمد بن عاصم العاصمي ، وحميد بن زياد النينوي ، وسعد بن عبد اللّه الأشعري ، وأحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري رضوان اللّه عليهم .
المقدّمة الثالثة : [ استظهر صاحب المعالم أنّ أحد العدّة الذين محمّد بن يحيى العطّار الأشعري القمّي الذي وثّقه النجاشي ]
إستفاد واستظهر صاحب المعالم الشيخ حسن بن الشهيد السعيد الثاني قدّس سرّهما
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة ج 3 ص 535 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 108 ص 76 .
( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 20 من المقدّمة .