وقد نسب هذا القول إلى جمع من الأصحاب ، لكن الذي وجدناه هو ما يلوح من الشهيدين فقط في اللمعة وشرحها ، في مسألة الشكّ بين الاثنين والأربع « 1 » ، حيث انّه أشكل في اللمعة على مضمرة محمّد بن مسلم « 2 » .
فقال الشهيد الأوّل ( والرواية مجهولة المسؤول ) .
ثمّ أردفه الشهيد الثاني بقوله : ( فيحتمل كونه غير إمام ) .
وتوهم هذا القول أيضا عبارة العلّامة « 3 » بالنسبة إلى مضمرة محمّد بن مسلم الأخرى الآتية ، حيث أجاب عن الإستدلال بها بقوله : ( انّ محمّد بن مسلم لم يسنده إلى إمام ) .
إلّا أنّه أفاد بعد هذه العبارة : ( انّ عدالته تقتضي الإخبار عن الإمام ) وهذا الكلام يفيد مصيره أخيرا إلى اعتبارها لا ردّها .
2 - حجيّتها مطلقا ما دامت منقولة من الثقات .
وذلك لأنّ ظاهر حال الثقات من أصحاب الأئمّة عليهم السّلام في نقل الأحكام الشرعيّة التي ينقلونها لعمل العباد أن يكون عنهم سلام اللّه عليهم ، لا عن غيرهم .
وهذا القول هو المستظهر من إختيار صاحب المعالم قدّس سرّه في فقه معالم الدين « 4 » حيث قال بالنسبة إلى صحيحة محمّد بن مسلم الأخرى « 5 » ما نصّه :
( انّ الممارسة تنبّه على أنّ المقتضي لنحو هذا الإضمار في الأخبار ارتباط
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 1 ص 335 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 324 ب 11 ح 7 .
( 3 ) المختلف : ج 1 ص 479 .
( 4 ) فقه المعالم : ج 1 ص 293 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1027 ب 20 ح 6 .