ولكنّ الممارسة تطلع على أنّه لا فرق في التعبير بين الظاهر أو المضمر ) « 1 » .
ممّا يستفاد انّ الإمام المعصوم عليه السّلام المروي عنه في جميع تلك الروايات كان مصرّحا باسمه الشريف ، ومنوّها بذكر الضمير عنه ، إلّا أنّ الإضمار حصل بسبب التقطيع بين الأحاديث . .
ولذلك أفاد شيخنا الأستاذ الميرزا كاظم التبريزي قدّس سرّه في مجلس البحث :
أنّ جميع مضمرات سماعة حجّة لذكره اسم المعصوم عليه السّلام المرويّ عنه في أوّل كلّ باب من كتابه ، ثمّ تعقيبه ذلك الاسم بالضمير ، فرواياته ومضمراته منقولة عن المعصوم عليه السّلام .
ثانيا : أنّ ثقات أصحابنا أجلّ شأنا وأرفع مقاما من أن يسألوا حكما شرعيّا من غير المعصوم ثمّ ينقلونه بصورة الرواية من غير نصب قرينة على تعيين المسؤول عنه . . فهذه خيانة تمنعها الوثاقة ، ويجلّ عنها الثقات كما أفاده سيّدنا الأستاذ الكوكبي أعلى اللّه مقامه في مجلس الدرس .
ويؤيّده أنّك تراهم يسمّون من سألوا عنه إذا سألوا من غير المعصوم أحيانا ولا يروونه مضمرا كما تلاحظه في حديث عبد الرحمن بن سيّابة « 2 » ، فتكون مضمرات الثقات أحاديث معصومية معتبرة .
وثالثا : انّ الفقهاء من الرواة الذين تقدّم ذكرهم في أصحاب الإجماع من شأنهم أن لا يسألوا حكما من غير المعصوم ، وقد كانوا هم المراجع في السؤال ،
هامش
( 1 ) منتقى الجمان : ج 1 ص 35 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 442 ، ب 54 ح 2 .