الفائدة الثانية والعشرون في بيان ما يخالف الصواب في نسبة الغلوّ إلى بعض الأصحاب
من الواضح أنّه كما يتوقّف تعديل الراوي وتوثيقه على إحراز عدالته أو وثاقته ، كذلك جرحه يتوقّف على إحراز قدحه ومجروحيته .
فيلزم على الفقيه عند ملاحظة رجال السّند إمعان النظر في أنّه إذا ثبت عنده إمامية الراوي ووثاقته بالأدلّة الإطمئنانيّة أو التعديلات الرجاليّة ، فلا يقبل في حقّه جرحا وتضعيفا إلّا بعد إحرازه ، والتأمّل في جرحه ، وإستبانته من جهتين :
[ توقّف جرح الراوي يتوقّف على إحراز قدحه ومجروحيته وفيه جهتين من البحث ]
الجهة الأولى : من حيث الجارح .
الجهة الثانية : من حيث وجه الجرح .
خصوصا في القدح بالارتفاع والجرح بالغلو ، فانّه يلزم التحرّي فيه حتما والتفحّص عن صحّته قطعا ، وعدم المبادرة إلى الاعتماد على مجرّد الرمي بالفساد من دون تبيّن وجه الجرح ومن نسب إليه الطعن ، لأنّه يعقّب طرح كثير من الأحاديث المعتبرة والروايات الباهرة .