البرقي كما تلاحظ بيان إخراجه في الخلاصة « 1 » .
ولذلك أفاد الوحيد البهبهاني قدّس سرّه :
( ومن هنا يظهر التأمّل في ثبوت الغلو وفساد المذهب بمجرّد رمي علماء الرجال ، من دون ظهور الحال ) « 2 » .
ولقد أجاد شيخنا العلّامة المجلسي « 3 » في تشخيص معنى الغلو ، وعدم صحّة الرمي بذلك رواتنا الثقات ، وقال ما نصّه :
( اعلم انّ الغلو في النبي والأئمّة عليهم السّلام إنّما يكون بالقول بألوهيتهم أو بكونهم شركاء للّه تعالى في المعبودية ، أو في الخلق والرزق ، أو أنّ اللّه تعالى حلّ فيهم أو اتحدّ بهم ، أو أنّهم يعلمون الغيب بغير وحي أو إلهام من اللّه تعالى ، أو بالقول في الأئمّة عليهم السّلام أنّهم كانوا أنبياء ، أو القول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض ، أو القول بأنّ معرفتهم تغني عن جميع الطاعات ولا تكليف معها بترك المعاصي .
والقول بكلّ منها إلحاد وكفر وخروج عن الدين ، كما دلّت عليه الأدلّة العقليّة ، والآيات والأخبار السالفة ، وغيرها .
وقد عرفت أنّ الائمّة عليهم السّلام تبرّأوا منهم وحكموا بكفرهم وأمروا بقتلهم . . .
ولكن أفرط بعض المتكلّمين والمحدّثين في الغلو ، لقصورهم عن معرفة الأئمّة عليهم السّلام ، وعجزهم عن إدراك غرائب أحوالهم ، وعجائب شؤونهم .
فقدموا في كثير من الرواة الثقات لنقلهم بعض غرائب المعجزات ، حتّى قال بعضهم : من الغلوّ نفي السهو عنهم ، أو القول بأنّهم يعلمون ما كان وما يكون
هامش
( 1 ) الخلاصة : قسم الثقات ص 14 رقم الترجمة 7 .
( 2 ) تعليقة منهج المقال : ص 47 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 346 .