الطوسي بقوله : « . . . والذي يدل على ذلك اجماع الفرقة ، فاني وجدتها مجتمعة على العمل بهذه الاخبار التي أوردوها في تصانيفهم ، ودونوها في أصولهم » « 1 » . . .
والاطمئنان حجّة ببناء العقلاء الذي لم يردع عنه الشرع . . . ولأجله عبّر عن الاطمئنان بالعلم العادي ، وحجيته مشهورة لدى الفقهاء .
وعليه فلا اشكال في حجيّة الحديث المطمأنّ بصدوره عن المعصوم عليه السّلام . . . ولا مناص من الالتزام بحجية هنا .
لقيام سيرة القدماء المتصلة بعصر المعصومين عليهم السّلام على حجيّة الاخبار الضعيفة السند ، إذا احتفّت بقرائن الصدور ، وقد عملوا بها لذلك .
ومن المستبعد جدا أن تكون تلك القرائن مفيدة للقطع بصدور جميع تلك الأخبار المحفوفة بها ، وانما أفادت الاطمئنان بصدورها ) « 2 » .
فكلّ حديث حصل الاطمئنان بصدوره عن المعصومين عليهم السّلام بأيّ موجبات الاطمئنان وإمارات الصدق ، التي يأتي بيانها ان شاء اللّه تعالى ، يكون حجّة .
ونعني بالمعصومين عليهم السّلام الذين ينتهي إليهم السند في الأحاديث : النبي الأكرم ، وآله الطاهرين الذين هم أبواب علمه ، والطريق الإلهي لمعرفة حديثه .
ونتبرّك بذكرهم في أوّل الفوائد من هذا الكتاب ، مع ذكر مواليدهم ووفيّاتهم وأسمائهم وألقابهم وكناهم « 3 » ، حتّى يتّضح المقصود بالمعصوم المروي عنه في السند بالاسم أو بالكنية أو باللقب .
وليتبيّن إدراك الراوي زمان المعصوم المروي عنه وعدم إدراكه ، حتّى
هامش
( 1 ) عدة الأصول / ص 51 .
( 2 ) قواعد الحديث / ص 23 وص 119 .
( 3 ) لاحظ ذلك فيما حقّقه في تنقيح المقال : ج 1 الفائدة الثانية ص 185 .