في اعتباره ، فقد عملوا به في موارد عديدة من الفقه .
وفي مقابلهم ذهب آخرون إلى كون الشهرة لا تجبر ضعفا ، والإعراض لا يوهن صحّة في الأخبار . وهو القول الثاني في المسألة .
ذهب إليه سيّد مشايخنا قدّس سرّه استنادا إلى أنّ الخبر الضعيف غير داخل في موضوع الحجيّة فلا ينجبر بعمل الأصحاب ، كما وانّ الحديث إذا كان صحيحا لا يسقط عن درجة الاعتبار بإعراض الأصحاب فلا يكون الإعراض موهنا « 1 » .
هذا . . وهناك قول ثالث في المقام بالتفصيل بين عمل المشهور بخبر ضعيف فلا يكون جابرا ، وبين إعراض المشهور عن حديث معتبر فيكون موهنا له ، وهو القول المستفاد المحكي عن شيخنا الوحيد الخراساني دام ظلّه في مجلس الدرس .
ووجه تفصيله هو : انّ العمل مجمل لا لسان له ، وهو أعمّ من أن يكون توثيقا من الفقيه العامل بالخبر وأن يكون لاطمئنانه الشخصي ، وقد يعمل بعض السلف برواية ضعيفة اعتمادا على تكرّرها في الأصول ، فلا يكون عملهم جابرا ، نعم الاحتياط يوجب عدم الفتوى على خلاف الرواية المعمول بها .
بينما الإعراض عن رواية صحيحة تامّة السند مع كونها بين أيديهم ، والجميع متسالم على كون الصحيحة حجّة ، يكشف عن أنّهم ظفروا بما خفى علينا من موهن ، فيكون إعراضهم موهنا .
واعلم أنّ مقتضى التحقيق يقتضى البحث في مقامين :
الأوّل : الإنجبار .
هامش
( 1 ) لاحظ مستند العروة الوثقى : كتاب الصوم ج 2 ص 103 ، ومصباح الأصول : ج 2 ص 478 .