الثاني : الإنكسار .
أمّا الكلام في المقام الأوّل يعني الانجبار : فهو أنّه إذا اعتمد مشهور الفقهاء المتقدّمين على رواية ضعيفة السند ، في عملهم بمضمونها ، وإفتائهم على طبقها ، مع إحراز استنادهم إليها لا مجرّد موافقة قولهم لها ، كان ذلك قرينة خارجية مفيدة للاطمئنان بصدور تلك الرواية ، والاطمئنان حجّة معتبرة ، فينتج اعتبار تلك الرواية الإطمئنانية وان كانت ضعيفة الواسطة .
ولصحّة هذه النتيجة وصدقها يلزم إثبات أمرين ليثبت المطلوب ، يعني يلزم إثبات .
1 / كون عمل المشهور هذا قرينة مفيدة للاطمئنان .
2 / كون الاطمئنان حجّة معتبرة .
ليستفاد جابرية الشهرة العمليّة بالاطمئنان الحاصل منها ، حتّى تعتبر الرواية المعمول بها . فنقول :
أمّا كون عمل المشهور قرينة مفيدة للاطمئنان فلوجهين :
الوجه الأوّل : انّ عمل السلف الصالح خصوصا شيخ الطائفة ومن تقدّم عليه لقرب عهدهم بعهد المعصومين عليهم السّلام ، وكثرة معرفتهم بالرواة ، وتثّبتهم في الحديث ، وورعهم في الدين ، لا بدّ وأن يكون عملهم بخبر ضعيف من جهة إحتفافه بقرائن قطعيّة موجبة للأخذ به والعمل بمؤدّاه ، كما هو المعروف في الإستدلال .
قال المحقّق المامقاني أعلى اللّه درجته « 1 » :
هامش
( 1 ) مقباس الهداية : ج 1 ص 193 .