تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
- ط بيروت - لبنان - ص 56 س 18 :

مطلب : في حكمة استعمال كرم اللّه وجهه في حق علي بن أبي طالب

وسئل رضي اللّه عنه : عن حكمة استعمال كرم اللّه وجهه في حق علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه دون غيره عوضا عن الترضي ، وهل يستعمل ذلك لغيره من الصحابة . فأجاب بقوله : حكمة ذلك ان عليا كرم اللّه وجهه ورضي عنه لم يسجد لصنم قط ، فناسب أن يدعى له بما هو مطابق لحاله من تكرمة الوجه ، والمراد به حقيقته أو الكناية عن الذات أي حفظه عن أن يتوجه لغير اللّه تعالى في عبادته ، ويشاركه في ذلك أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه وكرم وجهه فإنه لم يسجد لصنم أيضا كما حكي ، فناسب أن يدعى له بذلك أيضا . وانما كان استعمال ذلك في حق علي ( ع ) أكثر لأن عدم سجوده لصنم أمر مجمع عليه ، لأنه أسلم وهو صبي ، مميز ، وصح اسلامه حينئذ على خلاف مذهبنا لأن الأحكام وقت اسلامه كانت منوطة . . . ثم بعد ذلك نسخ ذلك الأمر ، وأنيطت بالبلوغ كما بينه البيهقي وغيره . فان قلت : كثير من الصحابة لم يوجد منهم سجود لصنم كالعبادلة ، ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وغيرهم ، ومع ذلك لا يقول الناس فيهم ذلك بل الترضي كغيرهم . قلت : هؤلاء ونظراؤهم انما ولدوا بعد اضمحلال الشرك وخمود نار الضلال