هو أجل كتبنا الدينية ، فإذا كان جفاؤنا واهمالنا له قد بلغا بنا إلى درجة أن يدس المتغرضون في هذا الكتاب الجليل منذ مآت السنين هذا الثناء في حق رجل لم يستأهله ، ويمر إلى الان على علمائنا الفطاحل ، وعلى مصححي الكتاب ، وشارحيه الأفاضل ، ولم يكلف أحد منهم نفسه - قربة للّه ، أو نصرة للحق ، أو خدمة للعلم أو بقصد بيان الحقيقة - : التنبيه على هذا الدس الذي طرأ على هذا النص وجمع باطلين :
1 - التقول على مؤلف الكتاب .
2 - والدعاء لمن لا يستحقه .
ترى أفلا يدل ذلك على عدم رعايتنا للكتاب ؟
بل أفلا يكون في سكوتنا عن هذا ( التلاعب ) حتى اليوم ، من دون أن يبادر أحد منا إلى تنبيه القارئين عليه ، دلالة على عدم علمنا بما طرأ على تراثنا الديني خلال العصور الماضية من طوارئ أضرت بأصالته ، ومما يثير عجبنا ان مصحح « الكافي » بشرح المازندراني الذي خلا نصه هذا من الدس ، هو نفسه كان قد صحح « الكافي » المتضمن له ، ومع ذلك لم يشر في أي من الكتابين اليه ، بينما كان واجبه في الأقل أن يبدي استغرابه وتنفره من هذا الدس الخبيث الذي وجد طريقه إلى هذا الكتاب ، ولكن كما أشرت في هذا الكراس قبل قليل ، ان مصيبتنا هي ليست من قبل المصححين وحدهم ، وانا للّه وانا اليه راجعون .
سبب استعمال عبارة ( كرم اللّه وجهه ) في حق أمير المؤمنين عليه السلام
جاء في كتاب « الفتاوى الحديثية » تأليف ابن حجر الهيثمي صاحب « الصواعق »