مقدمة المؤلف
للطبعة الثانية
. . .
السنوات السبع التي تفصل الطبعة الثانية عن الطبعة الأولى من هذا الكتاب أكدت طرحه المركزي ، وهو أن الشيعية أصبحت عاملا جغراسيّا مهمّا ، بسبب الأوضاع الصراعية التي يمكنها التسبب بها ، إما داخل الفضاء الإسلامي وإما خارجه ، في مناطق تكون فيها على اتصال بأديان أو طوائف أخرى . وإنّ قراءة سريعة لتطور العنصر الشيعي في بلدان مختلفة تسمح بتأكيد هذه الملاحظة .
* فشيعة جنوب العراق ، المتحدّرون من البدو الرحّل ، والذين تحضروا وتشيّعوا في القرن الثامن عشر ، كانوا المشكلة الأساسية لنظام صدام حسين ، وسيبقون كذلك لما بعده ، بسبب عدم استقرارهم الدائم .
* وفي لبنان تأكدت أرجحية الشيعة في الحياة السياسية إلى درجة دفعت إلى تقارب غير منتظر بين الموارنة والدروز ؛