عنه : يا مفضّل ، عهدت إليك عهدي كان إلى عبد اللّه بن أبي يعفور ، فمضى موفيا للّه عزّ وجلّ ولرسوله ولإمامه بالعهد المعهود للّه . وقبض محمود الأثر ، مشكور السعي ، مغفورا له ، مرحوما برضا اللّه ورسوله وإمامه عنه . بولادتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان في عصرنا أحد أطوع للّه ولرسوله ولإمامه منه . فما زال كذلك حتّى قبضه اللّه إليه برحمته ، وصيّره إلى جنّته ، مساكنا فيها مع رسول اللّه وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما . . . « 1 »
ومنها : قول الصادق عليه السلام فيما رواه الكشّيّ في ترجمة حمران : ما وجدت أحدا أخذ بقولي وأطاع أمري وحذا حذو أصحاب أبي ، غير رجلين رحمهما اللّه : عبد اللّه بن أبي يعفور ، وحمران بن أعين . أما إنّهما مؤمنان خالصان من شيعتنا ، أسماؤهما عندنا في كتاب أصحاب اليمين الذي أعطى اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 2 » إلى غير ذلك من الروايات .
وذكر كلّها المامقانيّ مع روايات أخر في مدحه وجلالته . « 3 »
قال النجاشيّ : عبد اللّه بن أبي يعفور ، اسم أبي يعفور واقد . وقيل : وقدان . يكنّى أبا محمّد .
ثقة ثقة ، جليل في أصحابنا ، كريم على أبي عبد اللّه عليه السلام . له كتاب . « 4 »
ومثله قال العلّامة . « 5 »
ووثّقه جماعة أخرى أيضا .
وأخواه عبد الكريم ويونس ، وقد ذكرناهما في رجالنا .
[ 394 ] عبد اللّه بن بديل بن ورقاء
من التابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم . نقله الكشّيّ عن الفضل بن شاذان . « 6 »
وروى الكشّيّ من طريق العامّة مسندا عن زرّ بن حبيش أنّ أمير المؤمنين عليه السلام خرج من القصر فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيوف ، فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، فقال عليّ عليه السلام : من هاهنا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقام خالد بن زيد أبو أيّوب ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد بن
هامش
( 1 ) . رجال الكشّيّ : 248 و 249 .
( 2 ) . رجال الكشّيّ : 180 .
( 3 ) . انظر : تنقيح المقال من أبواب العين : 2 / 165 - 167 .
( 4 ) . رجال النجاشيّ : 213 .
( 5 ) . خلاصة الأقوال : 195 و 196 .
( 6 ) . رجال الكشّيّ : 69 .